ويضمن بالعكس . ولو قال : اربطها في ثوبك فجعلها في يده احتمل الضمان لكثرة السقوط من اليد ، وعدمه لأنّها أحفظ من الطرّار بالبطّ ،
شرح
من كمّه . وفي « جامع المقاصد » أنّه يضمن بناءً على ما حقّقه من أنّه لا يجوز النقل إلى الأحرز إذا عيّن المودع موضعاً ( 1 ) . وفي « التحرير » إن جعلها في جيبه الباطن لا يضمن ، وإن جعلها في الظاهر ضمن ( 2 ) . وفي « التذكرة ( 3 ) » لو انعكس ضمن لا محالة ، فتأمّل .
قوله : ( ولو قال : اربطها في ثوبك فجعلها في يده احتمل الضمان لكثرة السقوط من اليد ) هذا هو الّذي يقوى في نفس الشيخ ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) ويندرج تحت قوله في « الغنية ( 6 ) » : أو خالف مرسوم صاحبها ، وهو خيرة « التذكرة 7 » .
وفي « جامع المقاصد 8 » أنّه قويّ ، لمكان المخالفة وأحرزيّة الكمّ ، لأنّ الإنسان قد يسهو ويغفل فتسقط من يده . وفي « التحرير 9 » لو قال : اربطها في كمّك فجعلها في يده فأخذه ظالم فالأقرب الضمان . وفي « المبسوط والسرائر والتذكرة » فرضت المسألة فيما إذا قال له : اربطها في كمّك فجعلها في يده كالتحرير وهما بمعنى .
قوله : ( وعدمه ، لأنّها أحفظ من الطرّار بالبطّ ) لأنّ اليد أحرز من الكمّ ، لأنّ الطرّار يأخذ من الكمّ ولا يتمكّن من الأخذ من اليد . وهذا أحد النقلين عن الشافعي ( 7 ) . وحمله بعض أصحابه على ما إذا أمسكها باليد بعد الربط بالكمّ ، لأنّ
هامش
( 1 و 8 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 32 .
( 2 و 9 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 200 و 196 .
( 3 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في حكم مخالفة المستودع . . . ج 2 ص 204 س 15 و 6 - 7 .
( 4 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 145 . ( 5 ) السرائر : في بيان حكم الوديعة ج 2 ص 440 .
( 6 ) غنية النزوع : في الوديعة ص 283 .
( 7 ) المجموع : في الوديعة ج 14 ص 183 .