ولو أمره بالوضع في المنزل فوضعها في ثيابه ضمن . ولو قال : ضعها في كُمّك فوضعها في جيبه لم يضمن ، لأنّه أحرز ،
شرح
ولعلّه استند في دعوى الأشهرية إلى عمومات النصّ والفتوى ، فقد روي في « الفقيه ( 1 ) » في الصحيح عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ورواه ثقة الإسلام ( 2 ) والشيخ ( 3 ) في الحسن الّذي هو كالصحيح عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان . وهو بإطلاقه شامل للغرق وغيره كإطلاقات الفتاوى ، وإلاّ فلم نجد مَن أفتى به قبله في خصوص الفرض غير الشيخ في « المبسوط » مخالفاً له .
قوله : ( ولو أمره بالوضع في المنزل فوضعها في ثيابهِ ضمن ) كما في
« التحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » مع زيادة قيد في الأخير وهو أنّه خرج بها بعد وضعها في ثيابه . ولا فرق في ذلك بين أن يربطها في ثيابه ويحكم شدّها أو لا ، لأنّ البيت أحرز لها . ولو أودعه في البيت ولم يقل له شيئاً فخرج بها مربوطة في ثيابه احتمل عدم الضمان ، لأنّه احترز عليها بالشدّ والربط ، وذلك حرز مثلها ، ولم ينصّ على حرز بعينه .
قوله : ( ولو قال : ضعها في كُمّك فجعلها في جيبه لم يضمن ، لأنّه أحرز ) كما في « المبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) » لأنّه ربما نسي فسقط الشيء
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في الوديعة ج 3 ص 304 ح 4087 .
( 2 ) الكافي : في ضمان العارية والوديعة ج 5 ص 238 ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 16 في الوديعة ج 7 ص 179 ح 3 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 196 .
( 5 ) تذكرة الفقها ء : في الوديعة ج 2 ص 204 س 27 .
( 6 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 145 .
( 7 ) السرائر : في الوديعة ج 2 ص 440 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في حكم مخالفة المستودع . . . ج 2 ص 204 س 14 .