تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ولو وضعها فيما عيّنه له فخاف من غرق أو حرق وجب نقلها إلى حرز غيره ، فإن تركها والحال هذه ضمنها ، سواء تلفت بالأمر المخوف أو بغيره . ولو قال : لا تنقلها وإن خفت فنقلها من غير خوف ضمن . ولو نقلها مع الخوف أو تركها لم يضمن كما لو قال : أتلفها .
شرح
قوله : ( ولو وضعها فيما عيّنه له فخاف من غرق أو حرق وجب نقلها إلى حرز غيره ، فإن تركها والحال هذه ضمنها ، سواء تلفت بالأمر المخوف أو بغيره ) الغرض من هذه العبارة أنّه لو وضعها فيما عيّنه له سواء نهاه عن نقلها وقال : وإن خفت تلفها لا تنقلها أو لم يقل أو لم ينهه وعرض إحدى الحالات وأمكن النقل ضمن ، لأنّه مفرط في الحفظ ، إذ الظاهر أنّه قصد بالتعيين أو النهي عن النقل نوعاً من الصيانة والاحتياط لا أنّه قصد بالنهي الإعراض ، فإذا عرضت هذه الأحوال فالاحتياط في النقل ، لأنّه مأمور بالحفظ الّذي لا يتمّ إلاّ بالنقل ، فإذا لم ينقلها كان مفرطاً ضامناً لها ، سواء تلفت بالمخوف أم بغيره . ويدخل في إطلاق العبارة ما إذا نهاه عن النقل وإن تلفت ، كأن قال له : لا تنقلها وإن خفت تلفها علماً أو ظنّاً ، لكنّه لما ذكره بعده عرفنا أنّه لم يرد منها . قوله : ( ولو قال : لا تنقلها وإن خفت فنقلها من غير خوف ضمن ) يدلّ عليه بالأولويّة ما تقدّم ( 1 ) من الإجماع المعلوم والمنقول في « التنقيح والمسالك » . قوله : ( ولو نقلها مع الخوف أو تركها لم يضمن كما لو قال : أتلفها ) هذا ما أخرجه المصنّف من إطلاق العبارة المتقدّمة ، وقد تقدّم الكلام 2 فيه مستوفى .
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم في ص 287 - 289 .
مفتاح الكرامة — صفحة 291 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي