تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
والتحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » فلو أمره بوضعها في البيت وكان في الدكّان فإنّه يلزمه في الحال أن يحملها إلى البيت ولا يعدو بل يمشي على حسب عادته ، ويدقّ الباب على جاري العادة ، وإن لم يحملها حين الأخذ وأخّر عن المبادرة مع التمكّن منها وإن قلّ ضمن كما صرّح به في « المبسوط ( 6 ) » وغيره ( 7 ) لأنّ الواجب عليه وضعها فيما عيّنه له ، وذلك شامل لجميع أجزاء الزمان الّذي يكون فيه مستودعاً ، فلزم وجوب المبادرة إلى وضعها فيه . وأمّا أنّ المبادرة بمعنى عدم التأخير وعدم العدو في المشي إنّما تجب على جاري العادة فلأنّ الإطلاق إنّما يحمل على الاُمور المتعارفة في العادة ، فلا يجب عليه العدو والركض ، ولا يجوز التأخير الخارج عن العادة الزائد عن المتعارف . وقد يعطي كلام « المبسوط » وغيره ممّا قيّد بالإمكان أنّه لا يجوز التأخير لاستكمال وطره وحاجته من بيع أو شراء أو تدريس أو أكل أو حمام ممّا ليس ضروريّاً ، فليتأمّل . وهل يبقى الضمان مع عدم المبادرة وإن وضعها بعد ذلك في المعيّن ؟ وجهان . ويراد بالتمكّن هنا ما يعمّ الشرعي والعقلي . وقد مثّل الشرعي بما إذا كان في وقت فريضة وقد ضاق بحيث تستلزم المبادرة فواتها .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 196 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 204 س 25 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 438 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوديعة ج 5 ص 121 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 314 . ( 6 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 145 . ( 7 ) كالعلاّمة في تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 196 .