ولا يجوز نقلها إلى أدون وإن كان حرزاً إلاّ مع الخوف في إبقائها في الأوّل وعدم تمكّنه من المساوي .
شرح
المودع في الواقع . ومثله مكتري الدابّة للركوب لو ربطها في بيت أو إصطبل فماتت لم يضمن ، وإن انهدم ضمن ، لأنّه تبيّن أنّه فرّط في ربطها فيه حيث لم يراعه . ويبقى الكلام فيما إذا سرقت أو غصبت من ذلك البيت المنقولة إليه ، ففيه وجهان .
قوله : ( ولا يجوز نقلها إلى أدون وإن كان حرزاً ، إلاّ مع الخوف في إبقائها في الأوّل وعدم تمكّنه من المساوي ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) » لأنّ التعيين إنّما أفاد تقدير الحرزيّة ، فإذا تعذّر الشخص ( الشخصي - خ ل ) وجب الانتقال إلى المساوي أو الأحرز . وأطلق في « المبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والنافع ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) واللمعة ( 9 ) ومجمع البرهان ( 10 ) والمفاتيح ( 11 ) » فلا تقييد فيها بعدم تمكّنه من المساوي . ولعلّه لأنّ التعيين قد زال وساغ النقل للخوف ، فيتخيّر المستودع حينئذ لأنّه يكون كما لم يعيّن . وقضيّة كلام الأوّلين أنّه لو تمكّن من المساوي أو الأحرز ضمن مطلقاً . وفصّل في « التحرير 12 »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقها ء : في الوديعة ج 2 ص 202 س 28 .
( 2 و 12 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 195 و 196 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 91 .
( 4 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 237 - 238 .
( 5 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 140 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في العقد في الوديعة ج 2 ص 164 .
( 7 ) المختصر النافع : في الوديعة والعارية ص 150 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 437 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في الوديعة ص 154 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 299 .
( 11 ) مفاتيح الشرائع : في وجوب حفظ الوديعة وكيفيّته ج 3 ص 165 .