تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فإن تلف بالنقل إليه كانهدامه ضمن ،
شرح
التخطّي مطلقاً ، وأنت قد عرفت الحال . وتعبيرهم بمفهوم الموافقة مسامحة أو اصطلاح . ويأتي الكلام في القسم الثالث ( 1 ) وهو ما إذا عيّن الموضع له ونهاه عن نقله عنه . قوله : ( فإن تلف بالنقل إليه كانهدامه ضمن ) كما في « التذكرة » قال : ولو كان التلف بسبب النقل كما لو انهدم عليه البيت المنقول إليه فإنّه يضمن ، لأنّ التلف هنا جاء من المخالفة ( 2 ) . وفي « التحرير » بعد أن استشكل في عدم الضمان في النقل إلى الأحرز والمساوي قال : ويقوى الإشكال لو تلفت بالنقل كانهدام البيت المنقول إليه ( 3 ) . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ الحكم بضمانه بتلفها بانهدام المنزل المنقول إليه مع تجويزه النقل ممّا لا يجتمعان ، فإنّ النقل إن استفيد الإذن فيه من كلام المودع فلا ضمان ، وإلاّ ثبت الضمان مطلقاً . ومثل ذلك ما في « المسالك ( 5 ) والرياض ( 6 ) » مع زيادة ، وهي نسبة القول بالضمان إلى المصنّف بمطلق التلف ، مع أنّه خصّه بتلف مخصوص . وتنقيح البحث : أنّ المصنّف أراد أن ينبّه على أنّها لو تلفت لا بسبب النقل كالموت فإنّه لا يضمن ، لأنّه فعلٌ سائغ لم يستعقب تلفاً ظاهراً بسببه ، بخلاف التلف بالانهدام فإنّه بانهدامه ظهر أنّه ليس مساوياً ولا أحرز ، فلا يكون صالحاً للنقل ، فلا إذن من
هامش
( 1 ) يأتي في ص 287 - 289 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 202 س 16 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 195 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 29 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 92 . ( 6 ) رياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 149 .
مفتاح الكرامة — صفحة 285 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي