شرح
إنّما أفاد تقدير الحرزيّة فقط ، وليس الغرض تعيينه ، فالمراد ما كان في هذه المرتبة
كما كان تعيين الحنطة في الإجارة وهذا الراكب دالاًّ على جواز المساوي والأدون . وفي « المختلف ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) والرياض ( 7 ) » أنّه يضمن . وهو خيرة كلّ مَن قال بالضمان في النقل إلى الأحرز كما ستسمع . وظاهر « الشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) » التردّد . واستندوا في مخالفة الشيخ إلى أنّ المتبادر من التعيين هو الواجب وأنّ ما استند إليه الشيخ من أنّ التعيين إنّما أفاد تقدير الحرزيّة . . . إلى آخره غير محلّ النزاع . ولذلك قال في « جامع المقاصد ( 10 ) » : لا ريب أنّ الانتقال إلى المساوي غير ظاهر لثبوت المخالفة .
قلت : وفي كون ما ذكره غير محلّ النزاع تأمّل .
وإن نقلها إلى الأحرز فظاهر « الإيضاح 11 » الإجماع على عدم الضمان حيث جعل الخلاف في المساوي . وحكى مثل ذلك في « جامع المقاصد 12 » عن الشهيد ، وقال : إنّه ظاهر السيّد العميد . وحكى في « المسالك 13 » عن جماعة الإجماع على جواز نقلها إلى الأحرز ، وقال : إنّ شرّاح عبارة القواعد المتقدّمين صرّحوا بأنّ الخلاف في المساوي خاصّة . وقال في « جامع المقاصد » : صرّح الشارح وشيخنا الشهيد في حواشيه بأنّ الرأي في المتساوي ، وهو الظاهر من السيّد العميد ، وعبارة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوديعة ج 6 ص 66 .
( 2 و 11 ) إيضاح الفوائد : في الوديعة ج 2 ص 117 .
( 3 و 10 و 12 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 28 - 29 .
( 4 و 13 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 92 و 90 .
( 5 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 237 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 298 و 299 .
( 7 ) رياض المسائل : في وجوب حفظ الوديعة ج 9 ص 148 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في العقد في الوديعة ج 2 ص 164 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 195 .