شرح
للاحتفاظ وجب الاقتصار عليه ، ويضمن لو نقل ، إلاّ إلى ما هو أحرز
أو مساو على رأي ) .
إذا أودعه شيئاً ففيه أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن يودعه ولا يعيّن له موضعاً يحفظها فيه ، فإنّ المودع يحفظها في حرز مثلها ، فإن وضعها في حرز ثمّ نقلها إلى حرز مثلها جاز ولا ضمان ، سواء كان مثل الأوّل أو دونه ، لأنّ المودع ردّ ذلك إلى حفظه واجتهاده .
الثاني : أن يعيّن له موضعاً فيقول له : احفظها في هذا البيت مثلاً ولم ينهه عن غيره ، فإن كان البيت ملكاً لصاحب الوديعة عيناً ومنفعةً أو منفعةً لم يجز له نقلها
مطلقاً ، لأنّه ليس بمستودع في الحقيقة وإنّما هو وكيل في حفظها ، فليس له إخراجها من ملك صاحبها ، وإن كان الموضع ملكاً للمستودع كذلك .
فإن نقلها إلى ما هو دونه في الحرز ضمن قطعاً كما في « التحرير ( 1 ) » وإجماعاً كما في « المسالك ( 2 ) والغنية ( 3 ) » فيما حكي عن الأخير ، لأنّ فيما عندنا من نسخه سقطاً في المقام وبه صرّح في « المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) » وما تأخّر عنهما ( 6 ) ممّا تعرّض له فيه .
وإن نقلها إلى مثله ففي « المبسوط 7 والتذكرة ( 7 ) » أنّه لا يضمن لأنّ تعيينه البيت
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 195 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 90 .
( 3 ) حكاه عنه الطباطبائي في الرياض : ج 9 ص 148 ، وهذا الإجماع موجودٌ أيضاً في النسخة المطبوعة لدينا ، فراجع غنية النزوع : ص 283 .
( 4 و 7 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 140 .
( 5 ) السرائر : في الوديعة : ج 2 ص 435 .
( 6 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في العقد في الوديعة ج 2 ص 164 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 437 ، والفخر في إيضاح الفوائد : في الوديعة ج 2 ص 117 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 204 س 33 .