الرابع : المخالفة في كيفية الحفظ ، فلو عيّن له موضعاً للاحتفاظ وجب الاقتصار عليه ، ويضمن لو نقل ، إلاّ إلى ما هو أحرز أو مساو على رأي
شرح
في عبارة الإرشاد وكذا الشرائع بالشديدة الّتي لا يمكن فيها تأخير السقي إلى وقت آخر ، فتدبّر .
قال في « التذكرة » : إذا احتاج المستودع إلى إخراج الدابّة لعلفها أو سقيها جاز له ذلك ، لأنّ الحفظ متوقّف عليه ولا ضمان . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطريق آمناً أو مخوفاً إذا خاف التلف بترك السقي واضطرّ إلى إخراجها ، وإن أخرجها من غير ضرورة للعلف والسقي ، فإن كان الطريق آمناً لا خوف فيه وأمكنه سقيها في موضعها فالأقرب عدم الضمان ، لاطّراد العادة بذلك ( 1 ) . وكأنّه أراد بقوله « واضطرّ » أنّ خوف التلف بترك السقي أكثر من خوف تلفه في الطريق الّذي يمكن وقوعه وعدمه ، وأنّ التأخير إلى وقت آخر يزيد في الضرر ، وإلاّ فلو كان أقلّ ضرراً وخطراً لم يكن مضطرّاً ، فتأمّل . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّ ما في التذكرة قريب . وفي « تعليق الإرشاد ( 3 ) » أنّه قويّ . ومال إليه أو قال به المقدّس الأردبيلي ( 4 ) لاطّراد العادة بذلك ، والحفظ إنّما ينزل على الاُمور المطّردة في العادة .[ حكم مخالفة المستودع للمودع في كيفية الحفظ ]
قوله : ( الرابع : المخالفة في كيفية الحفظ ، فلو عيّن له موضعاً
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 203 س 25 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 27 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي : ج 9 ) ص 469 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 291 .