ولو أخرجها من منزله للسقي مع أمن الطريق أو خوفه ضمن ، إلاّ مع الضرورة كعدم تمكّنه من علفها وسقيها فيه وشبهه .
شرح
تكليفٌ شاقٌّ مخالفٌ لقواعد الشريعة سادّ لقبول الوديعة الّتي هي من الاُمور العامّة البلوى والبليّة ، وكذلك الشأن في جميع صوَر الإيداع في جميع الاُمور الّتي هي من هذا القبيل ونحوه كما بيّنّاه آنفاً .
هذا وإن أراد في « التذكرة » بالأمين ما قلناه آنفاً فذاك ، وإن أراد العدل صعب الأمر .[ حكم ما لو أخرج الوديعة من مأمنه ]
قوله : ( ولو أخرجها من منزله للسقي مع أمن الطريق أو خوفه ضمن ، إلاّ مع الضرورة كعدم تمكّنه من علفها وسقيها فيه وشبهه ) كما هو حاصل ما في « المبسوط ( 1 ) » . وقضيّة كلامهما أنّه لا فرق بين كون العادة مطّردة بالإخراج لذلك وعدمه ، ولا بين كونه متولّياً لذلك بنفسه أو غلامه مع صحبته له وعدمه ، لأنّ النقل تصرّف ، وهو غير جائز . وقال في « الشرائع ( 2 ) » : لا يجوز إخراجها من منزله لذلك إلاّ مع الضرورة كعدم التمكّن من سقيها أو علفها في منزله وشبه ذلك من الأعذار . ونحوها ما في « الإرشاد ( 3 ) » ولا يخرجها من منزله للسقي إلاّ مع الحاجة . ونحوه ما في « التحرير ( 4 ) » .
ويمكن تقييد عبارة الشرائع والإرشاد بعدم الأمن ، لأنّهما ترك فيهما التصريح بعدم الجواز عند الأمن أو عدم العادة ، وعبارة الكتاب بعدم العادة ، وتقييد الحاجة
هامش
( 1 ) المبسوط : في مسائل فيما إذا أودع حيواناً ج 4 ص 137 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في عقد الوديعة ج 2 ص 164 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 437 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 200 .