تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولو أمر خادمه بالسقي والعلف لم يضمن لاعتياده .
شرح
ضامن نصّاً وإجماعاً خرج ما ثبت بالدليل من إجماع وغيره ، وهو العامد الخائن المتلف ، مضافاً للأصل وعدم تكليف الغافل وعدم صدق الخيانة والإتلاف ، ويسمع قوله فيه مع اليمين . والظاهر أنّ المدار على التفريط والتقصير كما يأتي بيانه ( 1 ) عند تعرّض المصنّف له . وقد عرفت ( 2 ) حال هذا الشخص الّذي ينهى عن فعل ما يحتاج إليه وأنّه سفيه ، وعرفت أنّه قال في « التذكرة » في بحث الإيداع : فيما لو نهاه المالك فأهمل حتّى فسدت أنّ الأقرب أنّه فعل محرّماً ، فكان كلامه في « التذكرة ( 3 ) » في بحث دفع المهلكات غيره في بحث الإيداع ، فكأنّ صاحب « جامع المقاصد ( 4 ) » لم يتّبع كلامه في المقامين . ومثل طرح الأقمشة في المواضع الّتي تعفّنها وضع الكتب في المواضع الّتي تفسدها بالنداوة أو شدّة الحر . ولو وضعها فيها - أي المواضع الّتي تفسدها - مدّة يقطع فيها بعدم الضرر عازماً على نقلها قبل الفساد جاز على تأمّل ، لأنّه ليس بحرز عادةً . ولو افتقر فعل ذلك إلى اُجرة فالحكم فيها كالنفقة .[ في أنّ حراسة الوديعة بغيره كحر استها بنفسه ] قوله : ( ولو أمر خادمه بالسقي والعلف لم يضمن لاعتياده ) هذا معنى قوله في « الشرائع ( 5 ) » : يجوز أن يسقيها بنفسه وبغلامه اتّباعاً للعادة . وهو
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 301 - 302 . ( 2 ) تقدّم في ص 272 - 274 . ( 3 ) تقدّم كلامه في ص 274 - 275 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 27 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في العقد ج 2 ص 163 .