تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
لو نهاه عن النشر وفعل ما يحتاج إليه الحفظ فامتنع من ذلك حتّى فسدت فعل مكروهاً ولا ضمان عليه . وبه قال أكثر الشافعيّة ، ولهم وجهٌ آخر أنّ عليه الضمان هذا إن علم المستودع بذلك ، فإن أودعه صندوقاً مقفلاً لا يعلم ما فيه لم يضمن إجماعاً ، لعدم التفريط وانتفاء التقصير منه ( 1 ) . وبعدم الضمان مع نهي المالك لو أهمل اللبس فيما يفتقر إليه صرّح في « التحرير ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » وهو قضيّة عبارة الكتاب ، ولا ريب أنّه يجوز له فعله حفظاً للمال . وقضيّة عبارة « الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والكتاب » وغيرها ( 7 ) حيث قالوا : ويضمن لو ترك نشر الثوب المفتقر إليه ، أنّه يضمن لو تلفت أو فسدت بسبب آخر كالسرقة ونحوها كما هو الضابط في الباب . وقضيّة قوله في « التذكرة » : « ولو لم يفعل ففسد بترك اللبس كان ضامناً » خلاف ذلك وهو أنّها لو فسدت مع الترك بسبب آخر لم يضمن . وقضيّة إطلاق الجميع ترتّب الضمان على التلف بالترك وإن غفل أو نسي أو جهل ، وسيصرّح به المصنّف ( 8 ) وغيره ( 9 ) في الخامس فيما إذا نسي أو جهل . ولعلّه لأنّه سبب فلا يحتاج إلى العلم ، إذ كلّ مَن أتلف مال غيره نسياناً فهو ضامن . ويمكن أن يكون الوجوب والضمان مترتّبين على العلم والتقصير عمداً ، لأنّ الأمين غير
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 202 س 36 ، وليس فيه ذكر الإجماع ، فراجع . ( 2 و 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 198 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 90 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في موجبات الضمان ج 2 ص 165 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 438 . ( 7 ) كالروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 246 . ( 8 ) سيأتي في ص 301 إلاّ أنّه هناك بالنسيان فقط ولم يذكر الغفلة والجهل فراجع . ( 9 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 36 .