شرح
كما في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 )
والروضة ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) » .
أمّا العصيان فلتركه حقّ الله تعالى لإيجابه سبحانه عليه ذلك ولهتك حرمة الروح ، لأنّ الحيوان له حرمة في نفسه فيجب إحياؤه .
وأمّا عدم الضمان فلأنّ الماليّة حقّ للمالك وقد أسقط عنه الضمان بنهيه ، فكان كما لو قال له : اقتل دابّتي فقتلها ، أو أمره بإلقاء ماله في البحر ، ونحوه من ضروب الإتلاف .
وقد استدلّ على العصيان في « التذكرة ( 9 ) » بأنّ فيه تضييع المال المنهيّ عنه شرعاً . وفيه : أنّ حفظ المال غير الحيوان إنّما يجب على مالكه لا على غيره ، وإنّما وجب في الحيوان لكونه ذا روح يتألّم ، فدليله العقل والإجماع على الظاهر وقد حكاه في « الرياض » كما سمعت ( 10 ) . وفي موضع آخر من « التذكرة ( 11 ) » أنّه لو نهاه المالك عن استعمال الوديعة للحفظ فامتنع حتّى فسدت يكون فعل حراماً . وفي موضع آخر قال : فعل مكروهاً .
وبقي شيء وهو أنّ هذا المالك سفيه يبطل إيداعه ، إلاّ أن يقال ( 12 ) باشتراط
حكم الحاكم في منعه من التصرّف كما هو المختار في محلّه ، أو يقال 13 بأنّه يصحّ إيداعه وإن كان سفيهاً أو يكون جاهلاً ومعذوراً .
هذا والضمان ظاهر إطلاق « اللمعة ( 13 ) » لوجوب حفظ المال عن التلف .
هامش
( 1 ) المبسوط : في مسائل فيما إذا أودع حيواناً ج 2 ص 139 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في العقد ج 2 ص 164 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 198 .
( 4 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 203 س 2 و 3 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 27 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 90 .
( 7 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 245 . ( 10 ) تقدّم في ص 270 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 289 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 198 س 14 وص 202 س 39 .
( 12 و 13 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 289 .
( 13 ) اللمعة الدمشقية : في الوديعة ص 155 .