أمّا لو نهاه عن العلف والسقي فترك عصى ولا ضمان .
شرح
الرجوع كما هو ظاهر « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وصريح « الإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » قال في الأخير : الإشكال مع وجوب الإنفاق على المالك والمستودع بعيد ، فينبغي الجزم بالرجوع على تقدير الإيجاب ، ثمّ أمر بالتأمّل . وهو معنى ما في « جامع المقاصد » من الاحتجاج بعدم اعتبار هذا النهي فإنّه محرّم ، والعلف والسقي لوجوبهما مأذون فيهما شرعاً ، فالشارع قائمٌ مقام إذن المالك .
وهو معنى ما في « الإيضاح » من أنّ نهي المالك منهيّ عنه ، والنهي في غير العبادات إن اقتضى الفساد بطل نهي المالك ، فصار وجوده كعدمه ، وإلاّ فالأقوى هنا البطلان ، لأنّ حكمة النهي إذا لم تتمّ إلاّ باقتضائه الفساد وجب القول به ، وهو هنا كذلك ، لأنّ النهي عن نهي المالك لغرض حفظ الحيوان ، ولا يتمّ إلاّ بفساده أي فساد نهي المالك وحفظ مال المنفق ، فوجب القول به أي بأنّ النهي يدلّ على الفساد في المعاملات ، ووجه عدم الرجوع ينشأ من نهي المالك المقتضي لصدورها بغير إذن المالك .[ فيما لو نهى المالك عن الإنفاق على الوديعة ]
قوله : ( أمّا لو نهاه عن العلف والسقي فترك عصى ولا ضمان )
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 139 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الوديعة ج 3 ص 198 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الوديعة ج 2 ص 116 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 26 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 89 - 90 .
( 6 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 246 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 291 .