تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
والمسالك ( 1 ) » وقد تؤذن عبارة « التذكرة » بالإجماع عليه . ولعلّه لمكان الجهل والغرر فيهما الموجبَين للضرر بالزيادة أو النقيصة مع إمكان التحرّز عنهما ، فيكونون قد رجّحوا عموم أدلّة النهي عن الغرر على عموم أدلّة الصلح ، لاعتضاد تلك بالاعتبار وظهور كونها قاعدة كلّية ، لكثرة دورانها في كلامهم وتقديمها عندهم في أكثر أبواب المعاملات على أدلّة الصحّة ، فيكون عموم أدلّة الصلح مخصوصاً بما لا ضرر فيه ولا جهالة . وقد يكونون يقولون إنّهما تعارضا فتساقطا فرجعنا إلى حكم الأصل الأصيل وهو عدم الصحّة ، وقد ترجّح عموم أدلّة الصلح بكثرتها وظهورها فيما يشمل هذه الصورة وبأنّ الصلح أوسع من البيع ونحوه ، لأنّه قد شرّع على المسامحة والمساهلة ، ولهذا يجوز عند تعذّر العلم ، وذلك لا يجوز في البيع ، إلاّ أن تقول : إنّ ذلك أيضاً جائز في البيع كبيع اُسّ الحائط وأخشاب السوق وطي البئر ، ولك أن تقول : إنّ الصلح يجوز بلا عوض كما يأتي ، فمع جهالته أولى فتأمّل . وبإطلاقات كثير من العبارات ، لكنّ الأوّل أشبه باُصول المذهب . وعليه - أي على الأوّل - فلو صالحه على صبرة من طعام من غير كيل ولا وزن لم يصحّ ، وكذلك الصلح على نصيب شخص من ميراث مع إمكان العلم بقدره في الحال ، لكن في « الإرشاد ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) » أنّه يكفي فيما وقع عليه الصلح العلم في الجملة ، وقالا : إنّه يكفي المشاهدة في الموزون ، ويأتي تمام الكلام . وأمّا الرابعة : فالصحّة فيها خيرة « الدروس ( 4 ) والمهذّب البارع ( 5 ) والتنقيح ( 6 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 264 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 404 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصلح ج 9 ص 339 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 330 . ( 5 ) المهذّب البارع : في الصلح ج 2 ص 539 . ( 6 ) التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 202 .