تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
والمسالك ( 1 ) » لتناول الأدلّة كلّها لها ، مع أنّه قد تقضى الحاجة به وتمسّ الضرورة إليه ، لانحصار الطريق فيه وحصول الضرر بالتأخير . وليس من ذلك ما إذا كانا معدومين كأن يصالحه بما ستحمل به دابّته على ما ستحمل به دابّته ، وبالدار الّتي سيبنيها على الدار الّتي سيبنيها ، أو أحدهما موجوداً والآخر معدوماً ، لعدم تناول الأدلّة له ، وإن قلنا بالتناول قلنا : إنّها مخصوصة بغير ذلك لما فيه من الجهل والغرر الموجبَين للضرر والسفه . وإذا علم أحدهما دون الآخر وجب إعلامه كما في « الدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » . وفي « التذكرة ( 5 ) والكتاب ( 6 ) » في آخر الباب و « جامع المقاصد 7 » أنّه لا يحكم بالصحّة بدون الإعلام . ومرادهما أنّه لا يصحّ الصلح في نفس الأمر بدون الإعلام إذا كان المصالح به بدون قدر الحقّ كما نبّه عليه في « الدروس والتنقيح والمسالك » وغيرها كما تقدّم . وتنقيح البحث أن يقال : إذا كان العالم هو الغريم فقط فإمّا أن يكون الحقّ عيناً أو دَيناً ، فإن كان الأوّل فإمّا أن يمكن إيصالها أو لا ، فإن كان الأوّل - أي يمكن إيصالها - فقد تقدّم أنّ الصلح لا يصحّ في نفس الأمر وإن كان ما صالح عليه أكثر من قيمتها ، ويمكن القول بالصحّة ظاهراً بالنسبة إلى المستحقّ خاصّة في المقدار الّذي أخذه بجعله مقاصّة أو لمكان الحيلولة ، وإن كان لا يمكن إيصالها فالأصحّ الصحّة بالأكثر والمساوي لا بالأقلّ . وإن كان دَيناً فإنّه يصحّ مع المساواة والزيادة ، ولعلّه ممّا لا نزاع فيه . وأمّا مع
هامش
( 1 و 4 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 263 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 330 . ( 3 و 7 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 410 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام لواحق الصلح ج 2 ص 194 س 1 و 2 . ( 6 ) قواعد الأحكام : في الصلح ج 2 ص 178 .