وهو لازمٌ من الطرفين ،
شرح
ما زاد عن مال الصلح وإن علم الزيادة ، ولا كذلك لو لم يرض باطناً فإنّه لو علم بعد ذلك مقدار الحقّ وزيادته عمّا صالح عليه بالبيّنة أو الإقرار وكان له أخذ ما زاد وكان الصلح باطلاً باطناً وظاهراً وإن كان قبل ذلك صحيحاً ظاهراً ، لعدم العلم بكونه خادعاً مبطلاً في صلحه ، إذ يكفي اشتباه حاله في صحّة صلحه ظاهراً .
وإن كان العالم صاحب الحقّ فقط دون الغريم ورضي بالصلح الواقع ، فإن كان بقدر الحقّ أو أقلّ فالصلح صحيح في نفس الأمر عيناً كان الحقّ أو دَيناً ، ولعلّه إجماعي ، وكذا إذا كان زائداً عليه مع رضا الغريم باطناً ، وأمّا مع عدمه فيصحّ ظاهراً لا باطناً كما قاله جماعة ( 1 ) . وقد تقدّم أيضاً التنبيه عليه ، فلتلحظ هذه المباحث كلّها فإنّ للبحث فيها مجالاً .[ في أنّ الصلح عقد لازم ]
قوله : ( وهو لازمٌ من الطرفين ) كما في « الشرائع ( 2 ) والنافع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والتبصرة ( 6 ) والدروس ( 7 ) واللمعة ( 8 ) والمسالك 9 والروضة 10 ومجمع
هامش
( 1 ) منهم المحدّث الكاشاني في مفاتيح الشرايع : ج 3 ص 122 و 991 ، والطباطبائي في الرياض : ج 9 ص 40 ، والشهيد الأوّل في الدروس : ج 3 ص 327 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 4 ص 263 - 264 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 121 . ( 3 ) المختصر النافع : في الصلح ص 144 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 7 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 404 .
( 6 ) تبصرة المتعلّمين : في الصلح ص 117 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 329 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في الصلح ص 148 . ( 9 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 264 .
( 10 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 174 - 175 .