تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
من غير سبق خصومة ، ومع سبقها سواء علما بقدر ما تنازعا عليه أو جهلاه ، دَيناً كان أو عيناً ،
شرح
فلان مالاً ، أو شهد له من لا يثبت الحقّ بشهادته شرعاً ، ولم يكن المدّعي عالماً ، وإنّما ادّعى بناءً على هذا الفرض وتوجّهت له اليمين على المدّعى عليه فصالحه على إسقاط اليمين بمال أو قطع المنازعة - فالمتّجه صحّة الصلح في نفس الأمر ، لأنّ اليمين حقٌّ يصحّ الصلح على إسقاطها . ونحو ذلك ما في « المفاتيح ( 1 ) » ولا يخلو من تأمّل كما في « الكفاية ( 2 ) » . ومثله ما لو توجّهت الدعوى بالتهمة حيث تتوجّه اليمين على المنكر ولا يمكن ردّها . قوله : ( من غير سبق خصومة ، ومع سبقها ) هذا قد تقدّم الكلام فيه ( 3 ) .[ في عدم اشتراط العلم بقدر ما يقع عليه الصلح ] قوله : ( سواء علما بقدر ما تنازعا عليه أو جهلاه ، دَيناً كان أو عيناً ) التقييد بكون المصالح عليه متنازعاً فيه كما وقع في كثير من العبارات « كالشرائع ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) غير لازم ، بل مبنيّ على الغالب ، إذ الحكم آت في مطلق المصالح عليه وإن لم يكن بمنازعة مع علمهما بما يتصالحان عليه وجهلهما به ، كوارث تعذّر علمه بمقدار حصّته ، وشريك امتزج ماله بمال آخر بحيث لا يتميّزان
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام الصلح ج 3 ص 121 . ( 2 ) كفاية الأحكام : الصلح ص 609 . ( 3 ) تقدّم البحث فيه في العنوان المتقدّم آنفاً . ( 4 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 121 . ( 5 ) المختصر النافع : في الصلح ص 144 .