ولو وجد على كيس مختوم أنّه وديعة فلان لم تسلم إليه ، وكذا لو وجد في دستوره إلاّ بالبيّنة .
شرح
التحقيق أنّه إن أجمل الوصيّة ولم يبيّن الثوب بني الضمان على عدّ ذلك تقصيراً ، وإن بيّنه فلا مقتضي للضمان ، فقد فرّق بين ما نحن فيه وبين ما حكيناه ( 1 ) عنهم من قولهم فيما يأتي : إذا اعترف بالوديعة ثمّ مات وجهلت عينها . . . إلى آخره . وكذلك صاحب « المسالك ( 2 ) » حيث جزم بالضمان فيما نحن فيه لمكان الإجمال وحكم فيما يأتي بعدمه . ونحوه ما في « مجمع البرهان ( 3 ) » حيث احتمل فرض قولهم فيما يأتي فيما إذا اعترف بالعين وعيّنها وحكم بعدم الضمان ، وتأمّل فيه فيما نحن فيه ولم يتعرّض في « الكفاية ( 4 ) » إلاّ لقولهم فيما يأتي إذا اعترف بالوديعة وجزم بعدم الضمان . ولم يفرّق في « المبسوط ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) بين المسألتين ، بل جعلتا في « الإيضاح وجامع المقاصد ( 9 ) » في كلام المصنّف من سنخ واحد ، ونحن بيّنّا كلاًّ على حِدة . وتمام الكلام يأتي في قولهم الآتي إن شاء الله تعالى .[ في ما لو وجد الوارث وديعةً مسمّاة ]
قوله : ( ولو وجد على كيس مختوم أنّه وديعة فلان لم تسلّم إليه ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 261 - 262 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 96 ، وفي أحكام الوديعة ص 123 - 124 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 338 و 341 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 694 . ( 5 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 147 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 201 س 26 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الوديعة ج 2 ص 123 .
( 8 ) كما في كنز الفوائد : في الوديعة ج 1 ص 613 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 51 .