شرح
الضمان على إشكال كما في « التحرير ( 1 ) والحواشي ( 2 ) » في خصوص المثال ، وحكم
في « الإرشاد ( 3 ) » بالضمان على إشكال ، ونحوه ما في الشرائع فيما يشبه المثال أو هو هو ، قال في « الشرائع ( 4 ) » : إذا اعترف بالوديعة ثمّ مات وجهلت عينها قيل : تخرج من أصل تركته ، ولو كان له غرماء وضاقت التركة حاصّهم المستودع ، وفيه تردّد . وتردّده يحتمل أمرين : أحدهما أن يكون في أصل الضمان ، والثاني في كيفيّته ، كما يأتي مثله في « الكتاب » حيث قال : ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي
والدَين سواء على إشكال ، هذا إن أقرّ أنّ عنده وديعة أو عليه وديعة ، أمّا لو كانت عنده في حياته ولم توجد عينها ولم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال ( 5 ) . والظاهر أنّ الإشكال الأوّل في كيفيّته والثاني في أصله كالإشكال الموجود هنا في المثال .
قال في « الإيضاح ( 6 ) » : إنّ الإشكال في الكيفيّة مبنيّ على الإشكال هنا أي في المثال ، فقال : إنّ هذا في أصل الضمان وذاك في كيفيّته .
ووجهه - أي التردّد في الأوّل أي أصل الضمان - أنّ أقصى ما ثبت من اعترافه بها في حياته وجوب حفظها ، وإلاّ فذمّته بريئة من ضمانها ، فإذا لم تعلم بعد الموت احتمل تلفها قبله بدون تفريط وردّها إلى مالكها ، والأصل براءة ذمّته من الضمان ، وأصل عدم تلفها وعدم ردّها لا ينافي أصل البراءة ، إذ لا يلزم من بقائها تعلّقها بالذمّة . ووجهه في الثاني أنّ أصل بقائها اقتضى كونها في جملة التركة غايته أنّ
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 200 .
( 2 ) الحاشية النجّارية : في الوديعة ص 83 س 2 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 438 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 168 .
( 5 ) سيأتي في ص 352 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الوديعة ج 2 ص 123 .