ولو أوصى إلى فاسق أو أجمل كقوله : ( له - خ ل ) عندي ثوب وله أثواب ضمن .
شرح
ولعلّ الاستثناء منقطع ، لأنّ موت مَن حضَرته الوفاة فجأةً غير متصوّر .
[ في ما لو أوصى إلى فاسق أو أجمل ]
قوله : ( ولو أوصى إلى فاسق أو أجمل كقوله : عندي ثوب وله أثواب ضمن ) كما هو خيرة « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » في الحكمين وخيرة « المفاتيح ( 5 ) » في الأوّل ، وظاهر « المبسوط ( 6 ) » في الثاني ذكره في أثناء مسألة اُخرى .
أمّا الأوّل فلأنّ الوصيّة إلى الفاسق تزيد في التضييع ، لأنّه مع السلطان عليها أقرب إلى الخيانة . قال في « التذكرة 7 » : يجب الإيصاء إلى أمين ، فإن أوصى إلى غير ثقة فهو كما لو لم يوص ويجب عليه الضمان ، لأنّه غرر بالوديعة . ولا يجب أن يكون أجنبيّاً ، بل يجوز أن يوصي بها إلى وارثه ويشهد عليه ، ومراده أن يشهد على الإيصاء . وهذا ما أشرنا إليه آنفاً .
وفي « الكفاية 8 » وكذا « مجمع البرهان ( 7 ) » أنّه لا يبعد الاكتفاء بكونه أميناً وإن لم يكن عدلاً .
هامش
( 1 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالوديعة ج 2 ص 201 س 10 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 200 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 24 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 95 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في وجوب الإيصاء بالوديعة ج 3 ص 166 .
( 6 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 147 . ( 8 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 694 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 337 .