أمّا لو قال : عندي ثوب ولم يوجد في التركة ثوب لم يضمن ، تنزيلاً على التلف قبل الموت على إشكال .
شرح
خيرة « التحرير ( 1 ) » بمعنى أنّه ينزّل كلامه عليه ، لأنّ الأصل عدم غيره والأصل بقاء حقّه الثابت بالإقرار فيستصحب إلى أن يعلم التلف ، ولا يعارضه احتمال أن تكون قد تلفت قبل الوصيّة بغير تفريط فلا ضمان ، والثوب الموجود من التركة ، لأنّه يدفعه أنّ مقتضى كلام الموصي بقاؤها إلى حين الوصيّة ، والأصل عدم التلف ، فينزّل إطلاق كلامه عليه ، لكنّه في « المسالك ( 2 ) » نسب إلى ظاهر كلامهم أنّ الإجمال المذكور يعدّ تقصيراً يوجب الضمان ، وقد عرفت المتعرّض لهذا الفرع ، وهو المصنّف في « التذكرة والتحرير » وظاهر « الكتاب » . وأمّا المحقّق الثاني فلم يجزم بعدّ ذلك تقصيراً لا في أوّل كلامه ولا في آخره . نعم قد يمكن فهم ذلك من عبارة « المبسوط » وستسمعها في المسألة الآتية ( 3 ) . قال في « المسالك » : الحقّ أنّ الحكم مبنيّ على أنّ الإجمال المذكور هل يعدّ تقصيراً يوجب الضمان كما هو ظاهر كلامهم أم لا ؟ فإن قلنا بالأوّل ضمن قطعاً للتفريط ، وإن قلنا بالثاني فلا لأصالة عدمه وبراءة الذمّة ، وأمّا أصالة بقائه فلا تقتضي الضمان ، بل هي أعمّ ( 4 ) . وقد
أومى إلى نحو ذلك في « جامع المقاصد ( 5 ) » .
قوله : ( أمّا لو قال : عندي ثوب ولم يوجد في التركة ثوب لم يضمن ، تنزيلاً على التلف قبل الموت على إشكال ) حكم هنا بعدم
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 200 .
( 2 و 4 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 96 .
( 3 ) سيأتي في ص 263 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 25 .