تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
والمسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) » وهو قضية كلام « المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) » وإن لم يصرّح به فيها ، لأنّه فرّط حيث غرّر بها . ومعنى ضمانه أنّه يحكم بكونها مضمونة في يده ، فلو تلفت بغير تفريط في وقت الضمان ولو قبل الموت كانت مضمونة عليه تؤخذ من ماله كالدَين وعوض الغصب . وكذا بعد الموت وإن لم يقصّر الورثة في المبادرة إلى إعلام المالك والردّ عليه فتلفت قبله بآفة أو إتلاف متلف أو بتردّيه في بئر ونحوها ، ويكون آثماً أيضاً بتركه الوصيّة . ولعلّ التفريط والتقصير إنّما يحصل بتركها حين الموت أو قبيله حيث ييأس من الحياة ولا يقدر على الوصيّة وإن لم يكن مات ، لكن في « المسالك ( 7 ) » أنّه لا يستقرّ الضمان إلى أن يموت ، فيعلم التفريط في أوّل زمان ظهر فيه أمارة الموت ، سواء كان ذلك في ابتداء المرض أم في أثنائه . وهذا معنى قوله في « التذكرة ( 8 ) » : التقصير هنا إنّما يتحقّق بترك الوصيّة إلى الموت ، فلا يحصل التقصير إلاّ إذا مات لكن يتبيّن عند الموت أنّه كان مقصّراً من أوّل ما مرض ، انتهى . وقد يقال ( 9 ) : إنّ التقصير يحصل قبل الموت كما عرفت ، ثمّ إنّ الظاهر أنّ الوقت موّسع ، لأنّه إذا ظنّ بقاءه قادراً على الوصيّة كان كحال الصحّة ، فكونه من أوّل المرض كأنّه محلّ تأمّل ، إلاّ أن تقول : إنّ مراده من قوله « من أوّل ما مرض »
هامش
( 1 و 7 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 94 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 334 . ( 3 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 139 . ( 4 ) السرائر : في الوديعة ج 2 ص 439 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 164 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 438 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالوديعة ج 2 ص 201 س 5 . ( 9 ) الظاهر أنّ القائل هو الأردبيلي ، فراجع مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 336 .