تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فإن أهمل ضمن ،
شرح
السفر » أنّه بعد تعذّر الحاكم يودع الثقة ثمّ إن تعذّر فالإيصاء كما تقدّم مثله مراراً ، لكنّ فيه : أنّ كلامه صريح في الإيصاء إلى الحاكم ، فتأمّل . وليس المراد بالإيصاء هو الإيداع كما صرّح هو به ، قال : توهّم بعض الناس أنّ المراد من الوصيّة بها تسليمها إلى الوصيّ ليدفعها إلى المالك ، وهو الإيداع بعينه ، وليس كذلك ، بل المراد الأمر بالردّ من غير أن يخرجها من يده ، فإنّه والحال هذه مخيّر بين أن يودع للحاجة وبين أن يقتصر على الإعلام والأمر بالردّ ، لأنّ وقت الموت غير معلوم ويده مستمرّة على الوديعة ما دام حيّاً ( 1 ) . وهذا أيضاً صريح في عدم وجوب الردّ عيناً ، بل تخييراً . وذلك هو المراد من آخر عبارتي « المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » وإن أوهمتا خلاف ذلك ولا ترجيح في « الكفاية ( 4 ) » . وكيف كان ، فالظاهر أنّ دليل وجوب الإيصاء هو أنّ المدار على وجوب حفظ الوديعة مهما أمكن حتّى تصل إلى أهلها ، وذلك لا يتمّ هنا إلاّ بالإيصاء ، وأدلّة وجوب الوصيّة على المحتضر ، بل لعلّه لا خلاف في وجوبها عليه ، ولكن حيث كان المدار على وجوب الحفظ كما قضت به قواعد الوديعة فلا ريب أنّه تارةً يحصل بالإيصاء فقط ، وتارةً لا بدّ منه ومن الإشهاد ، واُخرى يكفي فيه الإشهاد ، بل قد لا يحتاج إلى الوصيّة ، فلعلّ اختلاف الكلمة على اختلاف النظر واختلاف المقامات في الحفظ ، فليتأمّل . قوله : ( فإن أهمل ضمن ) كما في « التذكرة 5 والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 )
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالوديعة ج 2 ص 201 س 6 و 4 . ( 2 - 4 ) تقدّمت في ص 253 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 200 . ( 6 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 23 .
مفتاح الكرامة — صفحة 255 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي