شرح
الوديعة ) جعل الواجب هو الإيصاء كما في « التذكرة ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) » وظاهر « جامع المقاصد ( 3 ) » وهو يتحقّق بدون الإشهاد ، والموجود في « المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) » أنّه يجب عليه الإشهاد عند خوف الموت أو ظهور أماراته أو حضور الوفاة على اختلافهم في التعبيرات كما ستسمع . والمتبادر من الإشهاد أن يشهد شاهدين ليحصل بهما الإثبات حيث ينكر الورثة أو يكون بعضهم صغاراً لئلاّ يمتنع الوصيّ من تسليمها إلى مالكها من دون الإثبات ، وقد يكون أراد المصنّف في كتابيه ما أرادوا كما هو صريحه في الفرع الرابع ( 9 ) ، كما أنّه يحتمل أنّهم أرادوا مجرّد الإيصاء ، وهو بعيد جدّاً ، لأنّه خلاف المتبادر من
الإشهاد لتكرّره في « المبسوط والسرائر » قالا : إذا حضرته الوفاة فإنّه يلزمه أن يشهد على نفسه بأنّ عنده وديعة لفلان ويشهد حتّى لا يختلط بماله . ولعلّهما أرادا بالإشهاد الأوّل الإيصاء . وقد جعل في الكفاية في المسألة قولين ، قال في « الكفاية ( 10 ) » وجب الإشهاد على قول أو الإيصاء على قول آخر . ونحوه ما في « المفاتيح 11 » غير أنّه استظهر براءته بالإيصاء .
وقد عبّر بمن حضرته الوفاة في « المبسوط 12 والسرائر 13 والتحرير 14 » والمراد حصول الظنّ بالموت بظهور العلامات كما في « الشرائع 15 والكفاية 16 والمفاتيح 17 »
هامش
( 1 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في حكم الوصيّة بالوديعة ج 2 ص 201 س 2 و 10 .
( 2 و 11 و 17 ) مفاتيح الشرائع : في وجوب الإيصاء بالوديعة ج 3 ص 166 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 23 .
( 4 و 12 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 139 .
( 5 و 13 ) السرائر : في الوديعة ج 2 ص 439 .
( 6 و 15 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 164 .
( 7 و 14 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 200 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 438 .
( 10 و 16 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 693 - 694 .