ومَن حضرته الوفاة وجبت عليه الوصية بما عنده من الوديعة ،
شرح
فإن أعلم مَن سكن ، فإنّ في « التذكرة ( 1 ) » فإن كان ساكناً في الموضع ، فإن
كان ذلك مع عدم صاحبها والحاكم جاز ، لأنّ الموضع وما فيه في يد
الأمين والإعلام كالإيداع ، وإن كان فيه مع القدرة على الحاكم فعلى
الوجهين السابقين ، انتهى . ولم يتعرّض فيهما * لخوف المعاجلة وعدمه ، لكنّه
قال بعد ذلك في « التذكرة ( 2 ) » في جملة فروع : لو دفن الوديعة في غير
حرز عند إرادة السفر ضمن على ما تقدّم ، إلاّ أن يخاف عليها المعاجلة ،
وكذا يضمن لو دفنها في حرز ولم يُعلم بها أميناً ، أو أعلم أميناً حيث
لا يجوز الإيداع عند الأمين ، انتهى . ومراده في قوله : « وكذا يضمن » أنّه يضمن
إلاّ مع خوف المعاجلة .
وفي « التحرير ( 3 ) » لو دفنها في موضع وأعلم بها ثقة يده على الموضع وكانت ممّا لا يغيّره الدفن فهو كإيداعه عنده ، وإن لم يعلم بها أحد ضمنها إلاّ مع خوف المعاجلة عليها ، وكذا يضمن لو أعلم بها غير الثقة أو أعلم بها الثقة ولم يشعره بالمكان أو أشعره وليس ساكناً بالمكان أو كانت ممّا يتغيّر بالدفن .[ في وجوب الوصية بالوديعة عند الوفاة ]
قوله : ( ومن حضرته الوفاة وجبت عليه الوصية بما عنده من
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في جواز ردّ الوديعة ج 2 ص 200 س 35 .
* - أي المبسوط والتذكرة ( منه ) .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أسباب ضمان الوديعة ج 3 ص 197 .