وكذا لو تعذّر ردّها على مالكها فإنّه يعيدها إلى الحاكم ، فإن تعذّر فإلى الثقة مع الحاجة ،
شرح
فإن تعذّر أودعها من الثقة ولا ضمان ) قد تقدّم الكلام ( 1 ) في ذلك .[ في وجوب رعاية الترتيب في الردّ ]
قوله : ( وكذا لو تعذّر ردّها على مالكها فإنّه يعيدها إلى الحاكم ، فإن تعذّر فإلى الثقة مع الحاجة ) يريد أنّه إذا أراد ردّها على مالكها من دون إرادة السفر وتعذّر المالك ردّها على الحاكم ، ومع تعذّره فالثقة ، لكن إنّما يجوز ذلك مع الحاجة الداعية إلى ذلك ، أي الردّ على الحاكم أو الثقة ، وبدونها يضمن كما في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) وتعليقه ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » بل في الأخير : هكذا ذكره الأصحاب لا نعلم فيه خلافاً بينهم ووافقهم جماعة من العامّة ، وحكي عن بعض العامّة أنّه أجاز دفعها إلى الحاكم مطلقاً عند تعذّر المالك . ونفى عنه البُعد في « المسالك » والوجه فيما ذكره الأصحاب واضح لكنّه يلزمه لزوم الوديعة في هذه المدّة ، والجواب ممكن
والأمر هيّن ، أمّا الدفع إلى الحاكم فلأنّه له ولاية على الغائب على هذا الوجه ، وأمّا الثقة فلمكان الحاجة ، وكأنّ دليله الإجماع كما في « مجمع البرهان ( 10 ) » وأمّا
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 240 - 241 . ( 2 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 132 - 133 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 167 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في جواز ردّ الوديعة ج 2 ص 200 س 9 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أسباب ضمان الوديعة ج 3 ص 197 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 438 .
( 7 ) لم نعثر عليه في تعليق الإرشاد للكركي ، فراجع .
( 8 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 20 . ( 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوديعة ج 5 ص 114 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 304 .