تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
الضمان . ونحوه ما في « التحرير ( 1 ) » قال : ولو أراد السفر ردّها إلى المالك أو وكيله ، فإن فقدهما فعلى الحاكم ، فإن تعذّر فإلى ثقة ، فإن تعذّر جاز له السفر بها . واستحسنه في « الكفاية ( 2 ) » وقد يفهم ذلك ممّا في « الشرائع ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) » من قولهما : لا يجوز السفر بها مع ظهور أمارات الخوف . إذ قضيّته أنّه يجوز مع عدم ظهور الأمارات ، لكن هذا يمكن تنزيله على وجه آخر ستسمعه إن شاء الله تعالى . وفي « جامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » أنّه لا يجوز له السفر بها ولا تركها في يد غير ثقة ، لأنّ الإذن مع الإطلاق إنّما تناول الحفظ في الحضر عملاً بالعادة ، ولأنّ السفر لا يخلو من خطر كما ورد في الخبر عنه ( صلى الله عليه وآله ) « إنّ المسافر وماله لعلى قَلَت إلاّ ما وقى الله تعالى » ( 7 ) وعلى ما يأتي من الضابط يجوز له السفر ولا ضمان وفاقاً لظاهر « التحرير ( 8 ) » . وأمّا إذا اضطرّ إلى السفر للخوف على الوديعة أو لحاجته وضرورته فإنّه يجوز أن يسافر بها حينئذ ، ولا يضمن مع تعذّر إيصالها إلى مَن ذكر كما نصّ عليه جماعة . قال في « المبسوط ( 9 ) » : إذا كان البلد مخوفاً ففزع من النهب والحريق فله أن يسافر بها ولا ضمان عليه بلا خلاف . بل في « التذكرة ( 10 ) » لو اضطرّ المستودع إلى السفر بالوديعة بأن يضطرّ إلى السفر وليس في البلد حاكم ولا ثقة ولم يجد المالك
هامش
( 1 و 8 ) تحرير الأحكام : في أسباب ضمان الوديعة ج 3 ص 198 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 697 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 167 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 437 . ( 5 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 20 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في موجبات ضمان الوديعة ج 5 ص 103 . ( 7 ) الجامع لأحكام القرآن : ج 5 ص 151 ، النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 98 . والقلت : الهلاك . ( 9 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 133 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 200 س 27 .
مفتاح الكرامة — صفحة 241 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي