شرح
مع خوف تلفها مع الإقامة فإنّه لا يضمن ) من جملة أسباب التفريط السفر
بالوديعة من غير ضرورة ولا إذن من المالك ، سواء كان الطريق آمناً أو مخوفاً كما صرّحت بذلك كتبهم « كالمبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) بل لا أجد فيه خلافاً . قال في « التذكرة ( 3 ) » : لا يجوز للمستودع إذا عزم على السفر أن يسافر بالوديعة بل يجب عليه دفعها إلى صاحبها أو وكيله الخاصّ في الاسترداد أو العامّ في الجميع * فإن لم يجد ( يوجد - خ ل ) دفعها إلى الحاكم ، فإن تعذّر الحاكم دفعها إلى أمين ولا يسافر بها ، فإن سافر بها مع القدرة على صاحبها أو وكيله أو الحاكم أو الأمين ضمن عند علمائنا أجمع ، سواء كان السفر مخوفاً أو غير مخوف ، انتهى . وقال في « المبسوط ( 4 ) » : إذا أراد أن يسافر فردّها على المودع أو وكيله فلا ضمان عليه ، فإن لم يتمكّن منهما وردّها على الحاكم فلا ضمان عليه ، وإن لم يتمكّن منهُ وردّها على ثقة فلا ضمان أيضاً ، كلّ هذا لا خلاف فيه ، لأنّ السفر مباح ، فلو قلنا : ليس له ردّها لمنعناه من المباح الّذي هو السفر ، انتهى . وقضيّته أنّه يضمن إن سافر بها . وقال في « التذكرة 5 » : لو عزم المستودع على السفر كان له ذلك ولا يلزمه المقام لحفظ الوديعة ، لأنّه متبرّع بإمساكها ، ويلزمه ردّها إلى صاحبها أو وكيله إلى آخر ما قال على نحو ما في المبسوط .
ويبقى الكلام فيما إذا أراد السفر مختاراً من غير ضرورة في وقت السلامة وأمن البلد وتعذّر عليه صاحبها والوكيل والحاكم والثقة ، ففي ظاهر « التذكرة 6 » أنّه يجوز له السفر بها ويضمن حيث صرّح بأنّه مخيّر بين تأخير السفر والتزام خطر
هامش
( 1 و 4 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 133 .
( 2 ) كالسرائر : في الوديعة ج 2 ص 438 .
( 3 و 5 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 200 س 21 و 10 و 29 .
* - أي وكيله في جميع اُموره من الاسترداد وغيره . ( منه )