سواء أخذ منه شيئاً أو لا ، بخلاف ما لو ختمه هو . ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع وإن اتّحد المالك .
شرح
تحت موضع الختم فهو كفضّ الختم ، وإن كان فوقه لم يضمن إلاّ نقصان الخرق ، فتأمّل فيه أيضاً .
قوله : ( سواء أخذ منه شيئاً أو لا ، بخلاف ما لو ختمه هو ) قد تقدّم ( 1 ) الكلام في ذلك كلّه .[ حكم ما لو مزج الوديعتين ]
قوله : ( ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع وإن اتّحد المالك ) كما في « التذكرة ( 2 ) » ولم يقيّد في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » المزج هنا بكونه على وجه لا يتميّز أحد المالين عن الآخر إرادة لتعميم الحكم بالضمان بمطلق المزج ، لاستلزامه التصرّف في المالين بغير إذن المالك ، حيث اقتضى إخراج أحدهما من كيسه وصبّه على الآخر ، وهو الموافق لما أصّلناه . وقالوا في توجيهه : وقد يتعلّق غرض المالك الواحد بعدم المزج . ولا حاجة إليه بعد الأصل . وقد يقال ( 8 ) : إنّه إنّما يضمن المخرج من كيسه ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 233 - 236 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 199 س 10 .
( 3 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 136 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 166 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أسباب ضمان الوديعة ج 3 ص 194 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 438 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 330 .
( 8 ) كما في مسالك الأفهام : في موجبات ضمان الوديعة ج 5 ص 109 .