ولو كان منفصلاً أو المودع مخطئاً ضمنه خاصّةً ، كما لو أخرج بعض الدراهم ،
شرح
وخطأً . نعم لو سرت الجناية على العبد ضمن هو ، بل العاقلة وإن كان مخطئاً لثبوت الإتلاف بفعله .
وجمع بين مثالي العبد والثوب لينبّه على عدم الفرق بين ما يكون لمقطوعه قيمة بعد القطع وما لا قيمة له كذلك . وهذا منّا بناءً على أنّ الجناية على العبد خطأً كالجناية على الحرّ .[ فيما لو أتلف بعض الوديعة المنفصلة ]
قوله : ( ولو كان منفصلاً أو المودع مخطئاً ضمنه خاصّةً ، كما لو أخرج بعض الدراهم ) أمّا ضمانه المنفصل خاصّة إذا أتلفه فقد صرّح به في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) في عنوان آخر وفي هذا العنوان في « التحرير ( 3 ) » والوجه فيه ظاهر ، سواء كان الإتلاف عمداً أو خطأً ، لأنّ التصرّف مع العدوان أو بدونه إنّما وقع فيه فلا يتعدّى وإن كان الإيداع دفعةً واحدة ، ويزيد الخطأ أنّه لم يتعدّ ولم يخن . وقد يتأمّل فيما إذا دفع له مائة دينار دفعة ، فإنّ العرف قد يحكم بأنّها وديعة واحدة كالمتّصل .
فكانت الصوَر أربعاً ، لأنّ الإتلاف إمّا عمداً أو خطأً ، وعلى التقديرين إمّا لبعض متّصل أو لبعض منفصل . وقوله « خاصّة » يتعلّق بصوَر ثلاث ، وهو ما إذا كان البعض المتلف منفصلاً عمداً أو خطأً أو متّصلاً خطأً .
ولعلّ ما كان مثل الدبس والدهن من المثلي يلحق بالمتّصل والمصنّف مثّل بالقيميّين .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 136 . ( 2 ) كالسرائر : في الوديعة ج 2 ص 439 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أسباب ضمان الوديعة ج 3 ص 194 .