ولو مزجها بماله بحيث لا يتميّز ضمن .
شرح
له الاستئمان وهي في يده ، لأنّها أدون من التصريح بالإبراء ، إلاّ أن تقول : المقتضي لزوال الضمان هناك كونه أمانة ، وهو سبب آخر غير الإبراء ، ولا يمتنع إمكان أحد السببين وامتناع الآخر . ونحوه إبراء المالك المستعير للدراهم والمشروط عليه الضمان والقابض بالسوم والشراء الفاسد . وتمام الكلام في باب الرهن ( 1 ) .
وليعلم أنّ المصنّف قال فيما يأتي في فصل الأحكام ( 2 ) : ولا يبرأ المفرط بالردّ إلى الحرز ، بل إلى المالك أو بإبرائه . وقد قال في « جامع المقاصد ( 3 ) » : إنّ ظاهره يخالف ما هنا ، لأنّه قد يشكّ في أنّ الإبراء من الضمان موجب لتجديد الاستئمان . وبما ذكرناه من التلازم وحكيناه عن الجماعة تندفع المخالفة الظاهريّة ، بل هو في المقام قوّى تجدّد الاستئمان بذلك كما حكيناه عنه . نعم هناك مخالفة من جهة اُخرى وهو : أنّ مفهوم اللقب في عباراتهم حجّة ، وقضيّة ما هناك الحصر في الأمرين ، فتأمّل .[ في ما لو مزج المستودع الوديعة بماله ]
قوله : ( ولو مزجها بماله بحيث لا يتميّز ضمن ) كما في « المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) واللمعة ( 10 ) وجامع
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 15 ص 461 - 463 .
( 2 ) يأتي في ص 344 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 48 . ( 4 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 136 .
( 5 ) السرائر : في الوديعة ج 2 ص 439 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 166 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 199 س 6 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أسباب ضمان الوديعة ج 3 ص 194 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 438 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : في الوديعة ص 155 .