شرح
المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) والكفاية ( 4 ) والمفاتيح ( 5 ) » . وفي « مجمع البرهان ( 6 ) »
كأنّه ممّا لا خلاف فيه . وهو كذلك إلاّ من مالك ( 7 ) حيث يخلطها بالمساوي أو الأجود فإنّه لا يضمن عنده .
ولا فرق عندنا بين أن يخلطها بمثلها أو أرفع منها أو أدون كما صرّح به في « المبسوط ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) » وغيرها ( 11 ) لاشتراك الجميع في العدوان الناشئ من التصرّف الغير المشروع وتعيّبها بالمزج المفضي للشركة الّتي هي عيب ، إذ لا أقلّ من أن تفضي إلى المعاوضة على بعض ماله عند القسمة بغير رضاه .
ولا فرق بين أن يمزجها بماله أو مال غيره ، بل لو مزج إحدى الوديعتين بالاُخرى ضمنهما معاً وإن كانا لواحد ومثله خلطها بمال لمالكها غير مودع عنده للتعدّي في الجميع . ويمكن أن يكون الضمير في « ماله » عائداً للمودع والمستودع ، إلاّ أنّ في عوده إلى أحدهما إخلالاً بالآخر ويحتاج إلى تكلّف في عوده إليهما ، لكنّ الظاهر عوده إلى المستودع كما ذكرنا أوّلاً ، لأنّه سيأتي خلطه بمال المودع .
وفي « التذكرة 12 » أنّ المزج بغير الاختيار قاض بالضمان . وفيه : أنّه ليس تصرّفاً غير مشروع ولا تقصير في الحفظ ، وسيجئ عدم الضمان في مثله ، إلاّ أن
هامش
( 1 و 11 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 15 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في موجبات ضمان الوديعة ج 5 ص 107 .
( 3 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 247 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 696 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في أنّ الوديعة أمانة ج 3 ص 164 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 329 .
( 7 ) نقل عنه العلاّمة في التذكرة : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 199 س 9 .
( 8 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 148 .
( 9 ) السرائر : في الوديعة ج 2 ص 439 .
( 10 و 12 ) تذكرة الفقهاء : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 199 س 7 و 12 .