شرح
واستشكل في « المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » لعدم المنافاة بين الوديعة والضمان مع
عموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 3 ) .
وفيه : أنّه قد أقام يده مقام يده وجعله وكيلاً في حفظها وقبضه لمصلحته ، فكان المال بمنزلة ما إذا كان في يد المالك فلا ضمان ، بخلاف الرهن ونحوه . والخبر نقول بموجبه ، لأنّ الأداء يتحقّق باستنابة المالك إيّاه فتصير يده كيده .
ويتحقّق الاستئمان أيضاً والبراءة من الضمان بأن يبرئه من الضمان كأن يقول له : أبرأتك من ضمانها ونحو ذلك كما في « التذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » . وما يأتي في « الكتاب ( 6 ) » في فصل الأحكام لا ينافي ما هنا بهذا التقرير كما ستعرف . ويبرأ من الضمان بذلك كما في « المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) والغنية ( 9 ) والسرائر ( 10 ) والشرائع ( 11 )
والتحرير ( 12 ) والتبصرة ( 13 ) » وهما متلازمان ، لأنّ الضمان كان لحقّ المالك وقد أسقطه ، كما لو حفر بئراً في ملك غيره عدواناً ثمّ أبرأه المالك من ضمان الحفر ، لكنّه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوديعة ج 5 ص 116 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 699 .
( 3 ) مسند أحمد : ج 5 ص 8 ، سنن الدارمي : 2 ص 342 ح 2596 ، سنن ابن ماجة : ج 2 ص 80 ح 2400 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 199 السطر الأوّل .
( 5 ) جامع المقاصد : الوديعة ج 6 ص 14 .
( 6 ) يأتي في ص 340 .
( 7 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 135 .
( 8 ) الخلاف : في العارية ج 3 ص 390 مسألة 7 .
( 9 ) غنية النزوع : في الوديعة ص 283 .
( 10 ) السرائر : في الوديعة ج 2 ص 435 .
( 11 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 167 .
( 12 ) تحرير الأحكام : في عقد الوديعة ج 3 ص 193 .
( 13 ) تبصرة المتعلّمين : في الوديعة ص 105 .