تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع . وكذا لو أخرج الدابّة من حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع ،
شرح
وبين ما إذا نوى الأخذ للانتفاع ولم يأخذ أنّه حينئذ لا يصير ممسكاً لنفسه ، وفيه تأمّل ، ولعلّ الأصل فيه الإجماع إن ثبت ، وإلاّ فمقتضى النظر أن لا يضمن فيهما أو يضمن فيهما . وقد يفصّل ( 1 ) فيما نحن فيه فيقال بعدم الضمان فيما إذا نوى أن لا يردّ ولم يطالب المالك وبثبوته إذا طالب . ولا يمكن أن يكون معطوفاً على قوله « ولو نوى الأخذ » حتّى يكون المراد أنّه لا يضمن في المسألتين وأنّهما من واد واحد ، ويكون المراد أنّ ذلك إذا لم يطالب المالك ، لأنّه ينافيه ما عطف عليه .[ في ما لو نوى المستودع بالأخذ الانتفاع ] قوله : ( أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع ) أي يضمن لو أخذ الوديعة من أوّل الأمر من المالك على قصد الخيانة ، لأنّه ليس بأمين ، لأنّه لم يقبض على سبيل الأمانة . ويفرّق بينه وبين ما إذا نوى الأخذ ولم يأخذ ، لأنّ إحداث الأخذ هنا من قصد الخيانة . قوله : ( وكذا لو أخرج الدابّة من حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع ) كما في « المبسوط ( 2 ) » وغيره ( 3 ) وإجماع « التذكرة ( 4 ) » المتقدّم آنفاً يتناوله . وقد يظهر ذلك من « المبسوط » حيث حكى عن قوم من العامّة أنّهُ لا يضمن بنفس الإخراج ،
هامش
( 1 ) كما في التذكرة : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 198 س 27 - 28 . ( 2 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 135 . ( 3 ) كجامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 14 . ( 4 ) تقدّم في ص 220 ، ونحوه ما تقدّم من نقل الإجماع من ظاهر المبسوط في 221 .