تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

الفصل الثاني : في موجبات الضمان

وينظمها شيءٌ واحد وهو التقصير ،
شرح
به ، فإن أخّر متمكّناً ضمن ) قد تقدّم الكلام في أوّل الباب ( 1 ) في أنّ الواجب في الأمانة الشرعيّة هو الردّ والدفع أو الإعلام . وأمّا كونه فوراً فلأنّه دخل تحت يده بغير إذن المالك ، فيقتصر في الحكم بنفي الضمان والإثم على مقدار الضرورة . وحكى الشهيد ( 2 ) عن الفخر أنّه لا يضمن إذا أخّر متمكّناً إلاّ مع التصرّف . وأمّا أنّهُ لا يضمن إذا لم يتمكّن من الإعلام فوراً فلأنّه غير غاصب ، وقد دخل تحت يده بغير سعيه أو بطريق إحسان ، فامتنع كونه ضامناً . وسيستشكل المصنّف في وجوب الإعلام في فصل الأحكام ( 3 ) . ( الفصل الثاني : في موجبات الضمان )[ في أنّ تقصير الودعي في الحفظ يوجب الضمان ]قوله : ( وينظمها شيءٌ واحد وهو التقصير ) الوديعة تستتبع أمرين : الضمان عند التلف والردّ عند البقاء ، لكنّ الضمان لا يجب على الإطلاق ، بل إنّما يجب عند وجود أحد أسبابه ، وينظمها شيءٌ واحد وهو التقصير ، ولو انتفى التقصير فلا ضمان بالإجماع . قال في « التذكرة ( 4 ) » : إنّ عدم الضمان حينئذ منقول عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعن أبي بكر وعمر وابن مسعود وجابر ، ولم يظهر لهم مخالف ، فكان إجماعاً .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 194 - 195 . ( 2 ) لم نعثر على هذه الحكاية للشهيد عن الفخر في شيء من كتبه الموجودة ، فراجع لعلّك تجدها . ( 3 ) سيأتي في ص 340 و 342 ما يدلّ على وجوب تعريفها وأنها في الحقيقة كاللقطة وأنّ المصنّف ( رحمه الله ) استشكل في ذلك ولكن لم يجئ ما يدلّ على وجوب الإعلام بلفظه والإشكال منه فيه صريحاً ، فراجع . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوديعة ج 2 ص 198 س 4 .