وكذا يضمن لو أخرج الدراهم من كيسها لينتفع بها - وإن كان الكيس ملكه - ثمّ أعادها إليه .
شرح
على الدابّة والخاتم والثوب مثلاً بغير وجه شرعي حيث ركب ولبس ، فكان ضامناً حتّى يتجدّد له الاستيداع من المالك ، بخلاف الصورة الأخيرة ، فإنّه فيها إنّما قصّر في الحفظ ، لكنّه إن تمّ لا يتمّ في الإجماع الثاني ولا في غيره من العبارات كقولهم : إنّ أسباب الضمان ستّة أو سبعة ينظمها شيءٌ واحد وهو التقصير في الحفظ ، مع عدّهم منها - أي أسباب الضمان - المخالفة وتعليلهم له بمخالفته المالك ونهيه له عن ذلك ، ولا يتّجه حينئذ توجيهه بما إذا لم ير أنّه أحوط وأحرز .[ في ضمان المستودع لو أخرج الوديعة من حرزها ]
قوله : ( وكذا يضمن لو أخرج الدراهم من كيسها لينتفع بها - وإن كان الكيس ملكه - ثمّ أعادها إليه ) لأنّه صار بحكم الغاصب ، فيستصحب حكم الضمان إلى أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله . وظاهر « المبسوط ( 1 ) » الإجماع على ذلك ، قال : وإذا أخرجها من حرزها ثمّ ردّها إلى مكانها فإنّه عندنا يضمن بكلّ حال . وقال في « التذكرة ( 2 ) » : إذا صارت الوديعة مضمونة على المستودع إمّا بنقل الوديعة أو إخراجها من الحرز أو استعمالها كركوب الدابّة ولبس الثوب وغيرها من أسباب الضمان ثمّ إنّه ترك الخيانة وردّ الوديعة لم يبرأ بذلك عند علمائنا أجمع ولم يزل عنه الضمان ولم تعد أمانته ، انتهى .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 134 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 198 س 37 .