تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأسبابه ستّة : الأوّل : الانتفاع ، فلو لبس الثوب أو ركب الدابّة ضمن ، إلاّ أن يركب لدفع الجموح عند السقي أو يلبس لدفع الدود عند الحرّ .
شرح
[ في أنّ الانتفاع من الوديعة يوجب الضمان ] قوله : ( وأسبابه ستّة ، الأوّل : الانتفاع ، فلو لبس الثوب أو ركب الدابّة ضمن ، إلاّ أن يركب لدفع الجموح عند السقي أو يلبس لدفع الدود عند الحرّ ) إذا استودعه دابّةً فركبها أو ثوباً فلبسه أو جاريةً فاستخدمها أو كتاباً فنظر فيه أو نسخ منه أو خاتماً فوضعه في إصبعه للتزيين لا للحفظ ، فكلّ ذلك وما أشبهه خيانة توجب التضمين عند فقهاء الإسلام لا نعلم فيه خلافاً كما في « التذكرة » وقال : هذا إذا انتفى السبب المبيح للاستعمال ، أمّا إذا وجد السبب المبيح للاستعمال لم يجب الضمان . وذلك أنّه يلبس الثوب الصوف الّذي يفسده الدود للحفظ ، فإنّ مثل هذه الثياب يجب على المستودع نشرها وتعريضها للريح ، بل يجب لبسها إذا لم يندفع إلاّ بأن يلبسها ويعبق فيها رائحة الآدمي ، ولو لم يفعل ففسدت كان عليه الضمان ، سواء أذن المالك أو سكت ( 1 ) . ولو احتاج حفظ الدابّة المستودعة إلى أن يركبها المستودع إمّا ليخرج بها إلى السقي أو الرعي وكانت لا تنقاد إلاّ بالركوب فلا ضمان ، ولو كانت تنقاد بغير ركوب فركب ضمن إلاّ مع عجزه عن سقيها أو رعيها بدون ركوب فإنّه يجوز ولا يضمن . وينبغي التنبيه على شيء آخر ، وهو أنّ قضيّة هذا الإجماع المحكيّ عن فقهاء الإسلام أنّ مخالفة المالك في مثل ذلك من حيث هي موجبة للضمان وسبب فيه كما هو قضيّة إجماعه الآخر . قال في « التذكرة » : إذا صارت الوديعة مضمونة على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوديعة ج 2 ص 198 س 8 .
مفتاح الكرامة — صفحة 218 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي