وتبطل بموت كلّ واحد منهما وبجنونه وإغمائه وبعزله نفسه .
شرح
له أو حرم عليه ، كما إذا حرم عليه القبول لكونه لا يثق من نفسه ، وقد قبل ، فوجوب الحفظ حينئذ ظاهر . وأمّا إن كان لخوفه على نفسه أو غيره فإنّه يجب عليه ردّها ، ولو أبقاها وفعل حراماً وجب عليه حفظها ولا يضمنها كالأمانة الشرعيّة والغاصب ،
كما إذا عرض الخوف بعد قبولها وبقائها عنده . نعم قد يتأمّل في العاجز ، وبذلك يظهر ما في « المسالك ( 1 ) » .
والمراد أنّه يجب عليه الحفظ ما دام مستودعاً ، لأنّ ذلك مقتضى التعليق على الوصف ، وإلاّ فإنّ الوديعة يجوز ردّها في كلّ وقت ، وذلك ينافي وجوب الحفظ قولك : غاية ما يفرض أن يفسخ فيها في الحال ، ومع ذلك يجب عليه حفظها إلى أن يردّها إلى مالكها ، فقد صدق وجوب الحفظ على كلّ حال في الجملة ، جوابهُ أنّه
قد لا يتحقّق وجوب الحفظ فيها كما إذا كان المستودع مصاحباً له مقيماً معه بحيث لا يتوقّف الردّ على زمان ، أو نقول : إنّ الواجب أحد الأمرين إمّا الحفظ أو الردّ على المالك ، فالحفظ واجب مخيّر يصحّ إطلاق الوجوب عليه بقول مطلق ، وقد تقدّم الكلام في أنّه هل يستحقّ عليه اُجرة أم لا .[ في ما تبطل به الوديعة ]
قوله : ( وتبطل بموت كلّ واحد منهما وبجنونه وإغمائه وبعزله نفسه ) كما هو الشأن في العقود الجائزة ، والأمر فيه واضح ، ولذلك تركه الأكثر فتبطل بالأربعة المذكورة .
فإذا اتّفق أحد الثلاثة في المودع وجب ردّها إلى وارثه أو وليّه ، أو الإعلام
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 82 .