وإذا انفسخت بقيت أمانةً شرعيّةً في يده فلا يقبل قوله في الردّ ، كالثوب يطيره الريح إلى داره . ويجب عليه إعلام صاحبه به ، فإن أخّر متمكّناً ضمن .
شرح
على اختلاف الرأيين كما تقدّم ( 1 ) ، ومع عدم العلم بانحصار الإرث في الوارث الظاهر فظاهر كلام بعضهم ( 2 ) وصريح « المسالك ( 3 ) » عدم وجوب الردّ بل عدم الجواز ، والظاهر وجوبه أو جوازه ، إذ الأصل عدم وارث آخر مع العلم باستحقاق الموجود ، ولا يعارضه أصل عدم استحقاقه للكلّ ، لانحلاله إلى أصل وجود ، بخلاف الأوّل فإنّه عدمٌ محض ، والظاهر عدم وجود المانع ، فكان الأصل الأوّل معتضداً بالظاهر . وإن شئت قلت : المقتضي موجود والظاهر عدم وجود المانع . نعم لا يجوز مع الشكّ في كونه الوارث ، فتأمّل ذلك لتعرف حال ما في « المسالك » .
وإن اتّفق أحد الأربعة في المستودع وجب عليه ردّها إليه في صورة الفسخ ، أو إعلامه بذلك ، وعلى وليّه في صورة الجنون والإغماء ، وعلى وارثه في صورة الموت أو الإعلام .
وبقي هنا شيء ، وهي كما أنّها تبطل بهذه الأشياء تبطل بأسباب الضمان جميعها الستّة أو السبعة قطعاً كما صرّحوا به جميعاً ، فينبغي ملاحظة التوجيه .[ في أنّ الوديعة أمانة عند انفساخها ]
قوله : ( وإذا انفسخت بقيت أمانةً شرعيّةً في يده ، فلا يقبل قوله في الردّ ، كالثوب يطيره الريح إلى داره . ويجب عليه إعلام صاحبه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 194 - 195 .
( 2 ) كما في جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 361 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في الإقرار ج 9 ص 454 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 85 .