تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وكذا لو اُكره على قبضها ، ولا يضمنها لو تلفت وإن أهمل ،
شرح
بالقبول هنا القبول الفعلي خاصّة ، لأنّ القبول اللفظي غير كاف في تحقّق الوديعة قطعاً ، ولم يحصل هنا بمجرّد الطرح . وأمّا الفعل فقد عرفت أنّه يجب معه الحفظ ، سواء تحقّقت به الوديعة أم لا ، نظراً إلى ثبوت حكم اليد ، وحيث يحصل القبول الفعلي هنا إنّما يجب حفظها لأنّها تصير وديعة شرعيّة ، انتهى . ونحوه ما في « الروضة ( 1 ) » وفيه أيضاً : أنّها إذا لم تكن وديعة تكون أمانة شرعيّة يجب ردّها في الحال على مختاره إذ وضع اليد على مال الغير على وجه شرعي بدون إذن المالك هو الأمانة الشرعيّة . وممّا ذكر يظهر لك الحال في الوجوه الأربعة الّتي ذكرها في « المسالك » في طرح الوديعة عنده ، إذ من الوجوه الأربعة أن يضعها عنده ولم يحصل منه ما يدلّ على الاستنابة إشارةً ولا تلويحاً ، فيقبلها فعلاً ، فقد قال : إنّه يضمنها ويجب عليه حفظها إلى أن يردّها للخبر ، فإنّها في هذه الصورة أمانة شرعيّة ولا ضمان ، ووجوب الحفظ مع الضمان كأنّه متدافع ، ثمّ إنّ هذا هو الّذي قلنا آنفاً أنّه لا يكاد يُسمع .[ في عدم ضمان المكره إذا تلفت ] قوله : ( وكذا لو اُكره على قبضها ، ولا يضمنها لو تلفت وإن أهمل ) أي لا يلزمه الحفظ ، ووجه الحكمين ظاهر . وبه صرّح جماعة ( 2 ) وقالوا : إلاّ أن يضع يده عليها اختياراً بعد زوال الإكراه ، فإنّه يجب عليه الحفظ بسبب إثبات اليد . وهل تصير بذلك أمانة شرعية أو وديعة ؟ احتمالان . ويمكن الفرق بين وضع اليد عليها اختياراً بنيّة الاستيداع وعدمه ، فيضمن على الثاني دون الأوّل إعطاءً لكلّ واحد
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 230 . ( 2 ) منهم الشهيد الأوّل في اللمعة : في الوديعة ص 154 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 230 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : في الوديعة ج 1 ص 691 - 692 .