ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه الحفظ إذا لم يقبلها ،
شرح
وتضييع المال من المالك ، فتأمّل . وفي « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » أنّه يتعلّق بذمّته يتبع به . وإن كان قبل بإذنه ففي « التحرير » أنّه يتعلّق بكسبه . وفي « التذكرة وجامع المقاصد » أنّه يتعلّق بذمّته ، وهو جيّد . وإن كان تفريط العبد من المولى ولو بمنعه من الحفظ فالضمان على المولى كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » .[ في لزوم القبول في الوديعة من المستودع ]
قوله : ( ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه الحفظ إذا لم يقبلها ) كما في « الشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) » وكذا « اللمعة ( 9 ) والروضة ( 10 ) » .
والقبول في العبارة وما ذكر معها أعمّ من كونه قوليّاً أو فعليّاً . ويرشد إليه قولهم : طرح الوديعة ، فإنّ في تسميتها وديعة قرينة على أنّ المراد بالطرح الإيداع ، وقد عرفت أنّ الإيجاب يحصل بالإشارة والتلويح ، ثمّ إنّ القبول يقتضي سبق إيجاب ، فيؤذن بأنّه استفاد من الطرح الإيجاب ، على أنّه لا ريب أنّ الظاهر من القبول هو القبول القولي .
ثمّ إن دعوى « أن ليس المراد من طرحها لديه حفظها عنده » لا تكاد تُسمع ، بل تكون حينئذ أمانة شرعيّة كما ستسمع ، فلم يتّجه ما في « المسالك ( 11 ) » من أنّ المراد
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 197 س 27 و 6 .
( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في عقد الوديعة ج 3 ص 192 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 11 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 163 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 437 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 284 - 285 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في الوديعة ص 154 .
( 10 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 230 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 79 .