شرح
كلام له في المقام و « المسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » .
وبعدم ضمانهما لو تلفت اللقطة في يدهما جزم في لقطة « التذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » لأنّ الضمان باعتبار إهمالهما إنّما يثبت حيث يجب الحفظ ، والوجوب لا يتعلّق بهما ، لأنّه من خطاب الشرع ، ولا يعارضه قوله ( صلى الله عليه وآله ) « على اليد ما أخذت
حتّى تؤدّي » ( 6 ) لأنّ « على » ظاهرة في وجوب الدفع أو الحفظ ، فيكون من خطاب الشرع أيضاً ، فليتأَمّل فإنّهم قد جعلوه ( 7 ) في باب الغصب من خطاب الوضع . وقرّب المصنّف في لقطة « الكتاب ( 8 ) » وولده ( 9 ) ضمانهما لو تلفت اللقطة في يدهما ، وتعليلهم بأنّ المودع سبب في إتلاف ماله حيث أودعه من لا يكلّف بحفظه لعلّه تقريبي ، فإنّ من دفع ماله إلى مكلّف يعلم أنّه يتلفه يكون متلفاً لماله مع أنّ قابضه يضمنه ، ولعلّ
الفرق ظاهر بالتكليف وعدمه ( 10 ) .
وليعلم أنّه في حجر « جامع المقاصد 11 » قال : إنّ التفريط لا يكاد يقصر عن
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 93 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الوديعة ج 10 ص 276 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 693 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 255 س 23 .
( 5 و 11 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 153 و 200 .
( 6 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 224 ح 106 ، السنن الكبرى للبيهقي : باب ردّ المغصوب إذا كان باقياً ج 6 ص 95 .
( 7 ) كما في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 225 ، والروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 25 ، وكفاية الأحكام : في الغصب ج 2 ص 649 .
( 8 ) قواعد الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 208 . ( 9 ) إيضاح الفوائد : في اللقطة ج 2 ص 152 .
( 10 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ مقتضى « لا ضرر » حسب ما بيّناه في رسالتنا حول هذه القاعدة المسمّاة « برفع الغرر عن قاعدة لا ضرر » هو حرمة الوديعة أو مطلق وضع المال أو تركه عند مَن لا يأمن إتلافه أو تضييعه فإنّه ضرر منهيّ عنه بمقتضاها ومقتضى غيرها من الأخبار بل وبمقتضى العقل أيضاً ، ولا فرق في ذلك بين الصبيّ والمجنون وبين مكلّف يعلم أنه يتلفه . وقد أشرنا إلى ذلك في بعض الهوامش المتقدّمة ، فراجع .