تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
قيل في الثمرة : إنّه إن كان عقداً فلا بدّ من كون القبول لفظاً وإلاّ فلا ، وإنّه إن كان عقداً فولد المودعة وديعة وإلاّ فلا ، وإنّ الصبيّ والمجنون لا يضمنان إذا استودعا إن كان عقداً وإلاّ ضمنا ، وهو جيّد جدّاً في الأوّل . وتنقيح البحث : أنّ العقود الجائزة حيث يكون إيجابها وقبولها قوليين تكون عقوداً ويصحّ نظمها في سلك العقود الّتي لا تتمّ إلاّ بصيغة من الطرفين ، ويترتّب عليها العزل بالانعزال وغيره ممّا ذكر ، وحيث يكون إيجابها أو قبولها بالإشارة أو الكتابة أو بالفعل كأن يقول له أو يكتب إليه : أقرضني مائة أو أعرني دابّتك ( دابة - خ ل ) أو أودعني دراهمك أو وكّلني في بيع كتابك ، فيرسل إليه المائة أو الدابّة أو الدراهم أو الكتاب فإنّها من باب المعاطاة في العقود الجائزة ، وقد عدّوا الإشارة والكتابة في باب البيع ( 1 ) من باب المعاطاة . فعدّ العقود الجائزة من العقود إنّما هو حيث يكون بصيغة من الطرفين ، وقولهم « تكفي فيه الإشارة والإيجاب الفعلي والقبول الفعلي » معناه أنّها تكفي فيها المعاطاة الدالّة عَلَى إباحة التصرّف . ويشهد لذلك كلامهم في باب المعاطاة ، وقولهم في العقود « الجائزة إنّ قبولها قول أو فعل » مسامحة قطعاً كما نبّه عليه المصنّف في عدّة مواضع من وكالة « التذكرة ( 2 ) » وصرّح به في عاريتها ( 3 ) وكما صرّح به المحقّق الثاني في باب الوكالة ( 4 ) والمقدّس الأردبيلي ( 5 ) في باب العارية قال : إنّ ذلك كلّه مسامحة ومساهلة . وعساك تقول : إن كان كما ذكرت فهلاّ قالوا : يكفي في الإيجاب أن يكون فعلاً ؟ قلت : قد قالوا ( 6 ) في الوكالة وغيرها : إنّ إيجابها بالكتابة والإشارة والتلويح ،
هامش
( 1 ) كما في الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 225 . ( 2 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة ج 2 ص 114 س 5 وص 119 س 15 ، وفي العارية ص 211 س 3 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 178 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : العارية ج 10 ص 361 . ( 6 ) منهم المحقّق في الشرائع : في الوكالة ج 2 ص 425 ، والشهيد الثاني في الروضة : في الوديعة ج 4 ص 230 ، وفي العارية ص 255 ، والطباطبائي في الرياض : في الوكالة ج 9 ص 236 ، وفي الوديعة ص 144 .
مفتاح الكرامة — صفحة 202 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي