تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وقبول ، قولاً أو فعلاً دالاًّ على الرضا .
شرح
بأيّ عبارة كان - ) كما هو شأن العقود الجائزة فيكفي فيها كلّ لفظ دالّ عليها ، بل التلويح والاستعطاء والإشارة المفهمة لمعناها . ولا تنحصر في لغة دون اُخرى كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) . وهل يكون الإيجاب فعليّاً ؟ لم أجد تصريحاً به إلاّ في « مجمع البرهان ( 3 ) والكفاية ( 4 ) والرياض ( 5 ) » وحكاه في « الدروس ( 6 ) » عن التذكرة ، ولم أجد فيها تصريحاً بذلك . وحكي في « المسالك ( 7 ) » عن بعض الأصحاب أنّ في قولهم « لو طرح الوديعة عنده لم يلزمه حفظها ما لم يقبلها » دلالة على جواز كون الإيجاب فعليّاً ، لأنّ مفهومه أنّه لو قبلها لزمه حفظ المال الدالّ على تحقّق الوديعة ، ولم يحصل من المالك إيجاب قولي ، بل مجرّد الطرح . وقال : إنّه فاسد ، لأنّ وجوب الحفظ المترتّب على الفرض أعمّ من كونه بسبب الوديعة ، لأنّه قد يكون بسبب التصرّف بمال الغير . هذا والظاهر أنّ الإشارة والتلويح والكناية لا تعدّ من الأفعال المعتبرة ولا من الأقوال ، ويأتي تحقيق الحال بحيث يرتفع الاشتباه والإشكال . قوله : ( وقبول ، قولاً أو فعلاً دالاًّ على الرضا ) كما في « الشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) » وغيرها ( 11 ) من غير خلاف في ذلك ، لأنّ الغرض منه - أي القبول - الرضا بها ، وربّما كان الفعل - وهو قبضها - أقوى من القول باعتبار التزامه
هامش
( 1 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الوديعة ج 2 ص 196 س 37 . ( 2 و 7 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 78 و 80 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 272 - 273 . ( 4 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 691 . ( 5 و 11 ) رياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 144 . ( 6 ) لم نعثر عليه في الدروس حسبما تصفّحناه فيه فراجع . ( 8 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 163 . ( 9 ) تحرير الأحكام : في عقد الوديعة ج 3 ص 191 .