تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
جائزة من الطرفين . ولا بدّ فيها من إيجاب - وهو كلّ لفظ دالّ على الاستنابة بأيّ عبارة كان -
شرح
عقدها في « الشرائع ( 1 ) » وقد يعتذر ( 2 ) عنهما معاً بأنّ الاستنابة تستلزم قبولها ، لأنّها لو تجرّدت عنه لم تؤثّر ، فصحّ تعريفها وتعريف عقدها به ، لأنّهما بمعنى ، أو يقال : إنّه لمّا كان التعريف للعقد كما هو المعلوم من مذهبهما في الأوّلين وصريح الثاني وكان المعتبر منه الإيجاب تسامح في إطلاقها عليه ، أو يكون المراد بيان المقصود منها بالذات ، لأنّ الاستنابة في الحفظ هي المقصودة أوّلاً وبالذات منها ، فيخرج نحو الوكالة والمضاربة والإجارة ، لأنّ المقصود بالذات منها غير الاستنابة . ولا ينتقض باللقطة إذا أراد الملتقط الحفظ خاصّة ، لأنّها استنابة من المالك الحقيقي .[ في أنّ الوديعة جائزة من الطرفين ] قوله : ( جائزة من الطرفين ) كما طفحت به عباراتهم ، وقد حكى عليه الإجماع في « التذكرة ( 3 ) » ونفى عنه الخلاف في « المسالك ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » بل هو ضروري .[ في أنّه يجب فيها الإيجاب والقبول ] قوله : ( ولا بدّ فيها من إيجاب - وهو كلّ لفظ دالّ على الاستنابة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 163 . ( 2 ) كما في الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 229 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الوديعة ج 2 ص 196 س 36 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 84 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 276 . ( 6 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 692 .
مفتاح الكرامة — صفحة 199 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي