وهي عقدٌ يفيد الاستنابة في الحفظ ،
شرح
بل قد يستدلّ عليه بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 1 ) وإن كان مخصوصاً بالأمانات . وهذه الأخبار هي الّتي قلنا انّها يمكن أن تكون دليل القائلين بوجوب الردّ . ودليله - أي وجوب الإعلام - أيضاً الإجماع والاعتبار كما ستسمع ، واستحبابه * لأنّا نقول بوجوبه ، فدليله بعد الإجماع عليه على الظاهر ، لأنّهم بين قائل بوجوبه وبين ناف له ، خاصّة إنّ فحوى الحال يقتضي بأنّ * * المالك يرضى بالبعث مع كلّ مَن كان ، ولهذا كان متداولاً بين المسلمين في العواري والودائع ، ولا يلزمون ردّها مع خصوص الثقة أو مع مَن أرسله معه الدافع ، على أنّ هذين لا يجديان في دفع الضمان إن ثبت المنع من الردّ ، بل لا بدّ من التسليم يداً بيد . وفيه من المشقّة والعسر ما ترى .
وأمّا الضمان مع التأخير فقد طفحت به عباراتهم في الباب وغيره من غير نكير ، لأنّ إثبات اليد على مال الغير موقوف على الإذن إلاّ فيما اقتضته الضرورة ، وهو ما قبل التمكّن من الإعلام والتخلية .[ في تعريف الوديعة ]
قوله : ( وهي عقدٌ يفيد الاستنابة في الحفظ ) الوديعة مشروعة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 246 ح 2 وص 251 ح 3 ، سنن ابن ماجة : ج 2 باب العارية ح 2400 .
* - كذا في نسختين ، ولا يخفى وقوع خلل في العبارة وكأنّ صوابها هكذا : وأمّا جواز الردّ بالمعنى الأعمّ من وجوبه واستحبابه . . . إلخ فلتراجع « مصحّحه » .
* * - كذا في نسختين ، وكأنّ الصواب « يقتضي أن » أو « يقضي بأن » « مصحّحه » .