شرح
سيصرّحون ( 1 ) به عند قولهم : « يجب على المستودع ردّ الوديعة إذا طلبها المالك ،
فتلتئم الكلمة » وقد يكون القائل بوجوب الردّ استند إلى ما ستسمعه من الأخبار .
الثالث : أنّه قيّد ذلك في « المهذّب ( 2 ) وإيضاح النافع » بعدم علم المالك ، وقضيّته أنّه إذا علم لا يجب عليه نقله . وهو قضيّة « الكتاب » فيما يأتي ( 3 ) و « السرائر ( 4 ) والحواشي ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » وبه صرّح في « التذكرة ( 8 ) » في مقام آخر ، بل هذا المقام من لوازم المقام الثاني ، لكن قال في « المسالك ( 9 ) » : إنّهُ لا فرق عندنا بين علم المالك بأنّها عنده وعدمه .
الرابع : قد استجود المقدّس الأردبيلي ( 10 ) قولهم بوجوب الإعلام في الأمانة الشرعية ، وقال : إنّ القول بوجوب الردّ بل بجوازه سيّما مع كلّ من كان محلّ تأمّل ، لأنّهُ تسليط الغير على مال الغير بغير إذن ، فيمكن القول بالضمان لو تلف في الطريق من غير تقصير . وكذلك الضمان مع التأخير من غير تصرّف ، بل بمجرّد وجوده في الدار بواسطة الريح ونحوه .
قلت : أمّا وجوب الإعلام فدليله الأخبار الواردة في طلب الأجير وصاحب الحقّ وقوله ( عليه السلام ) في خبر يونس ( 11 ) « تحملونهُ » وغير ذلك من فحاوى أخبار اللقطة ،
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 322 - 325 . ( 2 ) المهذّب البارع : في الوديعة ج 3 ص 7 .
( 3 ) يأتي في كتاب الغصب في موجب الثالث وهو اليد ويصير حسب تجزئتنا الجزء الثامن عشر فلا تغفل .
( 4 ) السرائر : في أحكام الوديعة ج 2 ص 435 - 436 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا . ( 6 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 11 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 340 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 197 س 12 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 85 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 9 ص 340 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 357 .