تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
فوراً على الظاهر ، فكانت أمانة شرعيّة . فإن قلت : إنّها حصلت في يده بإذن المالك . قلت : ليس كذلك ، لأنّه كان على وجه مخصوص ، فكانت كما لو بطلت الشركة أو المضاربة والوديعة بجنون المستودع والمضارب والشريك أو موته . وهذه - أعني المضاربة والوديعة والوكالة والشركة - ونحوه ممّا لا يضمن بصحيح العقد منها إذا فسد عقدها كانت أمانة مالكيّة ، فكان فرق بين فساد عقدها وبين بطلانهِ بما ذكر ومثل المقبوض بالعقد الفاسد ما لو اشترى المغصوب من الغاصب جاهلاً بالغصب . ونحوه ما لو دفع إليهِ المستودع ثوب نفسه بظنّ أنّه ثوبه أي المودع . الثاني : أنّه ذكر في « التذكرة ( 1 ) والمهذّب البارع ( 2 ) وإيضاح النافع والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) » وكذا « الكفاية ( 5 ) » أنّ حكم الأمانة الشرعيّة وجوب الردّ والدفع على الفور كما في ما عدا الأوّل . وفيه - أي الأوّل - أنّه يجب الردّ مع التمكّن . وقد صرّح فيما يأتي من « الكتاب والحواشي وجامع المقاصد ومجمع البرهان » أنّه يجب عليه الإعلام . وهو الموافق للاُصول والاعتبار ، لأنّه غير عاد غاصب ، وإيجاب النقل عليه وكونه على الفور من دون طلب المالك ، بل مع طلبه يحتاج إلى دليل . ولا نقول : إنّ الجاهل المستودع من الغاصب أو المشتري منه يجب عليه الردّ وإن كان ضامناً . نعم قد نقول بذلك في المستعير ونحوه على تأمّل ، لأنّه قد أقدم على ذلك ، وقد لا يكون صاحب المهذّب وصاحب الإيضاح مخالفين ، لأنّ الدفع غير الردّ ويبقى الكلام في كلام من عبّر بوجوب الردّ كالكتب الأربعة ، ويمكن حمله على وجوب الدفع ورفع اليد كما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في تضييع الوديعة ج 2 ص 205 سطر ما قبل الأخير . ( 2 ) المهذّب البارع : في الوديعة ج 3 ص 8 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 85 . ( 4 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 236 . ( 5 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 693 .
مفتاح الكرامة — صفحة 195 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي