تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
وقد نسب في « السرائر ( 1 ) وكشف الرموز ( 2 ) » الخلاف إلى « الخلاف » لقوله فيه : إذا أتلف رجل على غيره ثوباً يساوي ديناراً فأقرّ له به فصالحه على دينارين لم يصحّ - إلى أن قال : - فلو أجزنا أن يصالحه على أكثر من دينار كان بيعاً للدينار بأكثر منه ، وذلك رباً لا يجوز ( 3 ) . قلت : قد ذكر هذا الفرض بعينه في « المبسوط ( 4 ) » وحكي عن أبي حنيفة أنّه جوّزه ، وقال : إنّه قويّ ، لأنّا بيّنّا أنّ الصلح ليس ببيع وأنّه عقدٌ قائمٌ بنفسه . ونسب الخلاف في « المختلف ( 5 ) » إلى الشيخ في المبسوط ثمّ قال : إنّ الشيخ في المبسوط قال : إنّه ليس فرعاً للبيع وإنّما هو عقدٌ قائمٌ بنفسه . وتبعه جماعة ( 6 ) من المتأخّرين على نسبة الخلاف إلى المبسوط جازمين به . وزاد أبو العبّاس نسبته إلى القاضي . ولو كان كذلك لنبّه عليه في السرائر ، بل قال - أي « في السرائر 7 » - : إنّه ( أي الشيخ فيه أي المبسوط ) موافق له . قال : قال في المبسوط بعد أن ذكر مقالة الشافعي : ويقوى في نفسي أن يكون هذا الصلح أصلاً قائماً في نفسه ، ولا يكون فرع البيع ولا يحتاج إلى شرائط البيع واعتبار خيار المجلس على ما بيّنّاه فيما مضى ، انتهى . قلت : وهو كذلك غير أنّه لم يصرّح بأنّه لأحد من العامّة ، واحتمال أن تكون الإشارة إلى خصوص المثال الّذي ذكره بعيد جدّاً . نعم يمكن أن تكون الإشارة إلى خصوص عدم إجرائه مجرى البيع ويكون قائلاً بإجرائه مجرى غيره من
هامش
( 1 و 7 ) السرائر : في حقيقة الصلح ج 2 ص 65 . ( 2 ) لم نعثر عليه في كشف الرموز : في كتاب الصلح . ( 3 ) الخلاف : في الصلح ج 3 ص 299 مسألة 10 . ( 4 ) المبسوط : في أحكام الصلح ج 2 ص 308 . ( 5 ) مختلف الشيعة : في الصلح ج 6 ص 213 . ( 6 ) منهم أبو العباس في المهذّب البارع : ج 2 ص 536 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 4 ص 260 ، والسيوري في التنقيح : ج 2 ص 199 .